تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا فعل ولا جوهر فقال صفة والصفة تطلق على معان فيطلق على النعت صفة عند أهل العربية وذكروا خلافا هل الوصف والصفة والنعت ألفاظ مترادفة أم لا وتطلق الصفة على المعنى القائم بالموصوف إما حسا أو عقلا وتطلق الصفة على أمر تقديري إذا وجد ترتب عليه حكم كما يقال في صفة الحدث إذا وجد ترتب عليه منع وإذا ذهب ووجد ضده ترتب عليه إباحة ما كان ممنوعا وليس المراد بالحدث الخارج نفسه بل ما قدر مرتبا على وجود الخارج وهذا المعنى وقع في كلام غير الشيخ رحمه الله تعالى تقف عليه بعد في آخر شرح الحد والحاصل أن الصفة هنا المراد منها معنى تقديري عبر عنه بقوله حكمي ليخرج بذلك المعنى الحسي كالسواد والبياض والمعنى العقلي كالعلم والقدرة وغير ذلك فقيد الصفة بما ذكره وهذا الجنس المقيد بما قيده به ذكره في حدود كثيرة كالطلاق وإحرام الحج وغير ذلك لأن تلك المحدودات لما كانت صفات ناسب ما ذكر فيها وإن لم تكن صفات حقيقية والصفة التقديرية في الحقيقية عدمية عند أهل السنة كذا كان يمر لنا فيه في إطلاق الصفة على ذلك المعنى والطهارة عنده كأنها من مقولة الكيف فلذا جعل جنسها الصفة وقوله رضي الله عنه ( توجب لموصوفها جواز استباحة الصلاة به ) معناه أن الصفة المذكورة سبب في حكم لموصوف كان ضده حاصلا مع ضد الصفة لأن الحدث الذي هو ضد الطهارة أوجب منع الاستباحة فلما حصلت الطهارة ذهب ذلك الحكم فيثبت ضده للموصوف وهو الجواز

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ١ · الصفحة ١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ١ · ص ١٧