المانع فإن وجد ما ذكر حكم بصحتها وإن عدم حكم بفسادها وذلك يتقرر بما ثبتت فصليته أو خاصيته المميزة له وإذا تقرر الحكم بالصحة والفساد من الفقيه سهل عليه إدراك ما يصيره فصلا للماهية إن علمه أو خاصة لها إن ثبت أنه خارج عنها فكيف يقول أنه يعسر ذلك على الفقيه فقول تلميذه الراد عليه بما ذكر لا يظهر لأن قوله لوجود شرط أو عدمه نقول ذلك الشرط الذي حكم بصحة الماهية بوجوده لا بد أن يكون له مدخل في تقرر الصحة وإذا ثبت ذلك كان كالخاصة للماهية فقوله لا يلزم من الحكم إدراك إلخ بل يقال الحكم المذكور بالصحة يستلزم أحد أمرين فإن تعذر الفصل ثبتت الخاصة وهو معنى الشرط الذي ترتبت عليه الصحة والشرط إذا تقرر فيه ملازمته للمشروط طردا وعكسا كان كالخاصة أو خاصة قوله سلمنا إلخ فيه بحث لأنه فهم أن المراد بالحد الحد التام وليس كذلك بل المراد ما يعم التام والناقص بل والرسم وإطلاق الحد عليه سائغ وإذا صح ذلك فلا معنى لما استبعد في ذلك والله سبحانه الموفق .
ثم نقل الشيخ عن الشيخ ابن هارون أنه قال لا يعرف لأنه ضروري للحكم بوجوده ضرورة وتصور المحكوم عليه ضرورة ضروري وأجاب الشيخ رضي الله عنه بأنه إنما يشترط في الحكم تصور المحكوم عليه بوجه ما والمطلوب معرفة حقيقته وتقدم لنا أن القائل بأن العلم لا يحد لأنه ضروري قيل أنه قال لا يحد ولا يرسم فنقول قول هذا القائل هنا كذلك ولا ينافي ذلك