( ح ج ج ) : بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد وآله وصحبه وسلم كتاب الحج ذكر الشيخ رضي الله عنه الخلاف في صحة تعريفه فنقل عن شيخه ابن عبد السلام أنه لا يحد لعسره ورده الشيخ رحمه الله ونفع به بأن حكم الفقيه عليه بالصحة والفساد يستلزم إدراك فصله أو خاصته فلا عسر قال الشيخ تلميذه سيدي أبو عبد الله محمد الآبي ولا يخفى عليك ضعفه قال لأن الحكم بالصحة والفساد قد يكون لوجود شرط أو عدمه والشرط خارج عن الماهية فلا يلزم من الحكم بأحدهما إدراك الفصل أو الخاصة .
قال سلمنا أنه يستلزم إدراك ذلك فقد يدرك أحدهما ويجهل الجنس الأقرب والحد إنما هو بالجنس الأقرب والفصل وهذا كما قيل العلم لا يحد لعسره فأحد ما قيل في وجه العسر عدم الإحاطة بالجنس الأقرب فإنا نعلم أن السواد لون ومعنى والمعنوية جنسه الأبعد واللونية جنسه الأقرب ولا نعلم في العلم إلا أنه معنى والجنس الذي نسبته إليه نسبة اللونية إلى السوادية غير معلوم .
( قلت ) رد الشيخ رضي الله عنه لا بد من بسطه وإذا بسطناه وعلمنا قصده ظهر لك ضعف ما رد به تلميذه ومعنى كلامه أنه يقال لشيخه لا عسر في تعريف حقيقة الحج بل فيه يسر لأن الفقيه العارف لا بد أن يكون عارفا بالماهية الشرعية وبما نصوا عليه فيها من الأركان والشروط واللوازم لها فإذا حقق الفقيه ما يلزم ثبوته للماهية الشرعية ويلزم من وجوده وجودها ومن وجودها وجوده مع فقد