احتلم فيجب الخروج للغسل وللحيض وللمرض أو جنون أو إغماء حتى يزول المانع من المسجد ويخرج لشراء طعامه الضروري به ولا يبطل اعتكافه لأن ذلك كله لا يجوز في المسجد وأما الأكل الخفيف فلا يخرج له وكذلك النوم وهما قريبتان معنى .
( فإن قلت ) هل عرف الشيخ رحمه الله الاعتكاف الصحيح أو ما هو أعم ( قلت ) يظهر أنه حد ما هو أعم وابن الحاجب ما هو أخص ولذا زاد في حده كافا إلخ ولم يذكر الشيخ هنا ما يدل على مراعاته بوجه وإنما ذكر شروطه وأركانه ولم يذكر كافا عن موانعه ( فإن قلت ) ما بال الشيخ اعتبر ما هو أعم وفي الصوم راعى ما هو أخص ( قلت ) في الصوم أتى برسم أعم ثم ذكر ما يدل على الخصوص ولمن زاد الخصوص أن يزيد في الرسم كافا عن مقدمات الوطء .
( فإن قلت ) لم يعترض الشيخ رحمه الله على ابن الحاجب بقول المدونة إذا سكر ليلا وصحا قبل الفجر فسد اعتكافه مع أنه قصد الحد الصحيح ولا يقال لعله قصد الحد الصحيح على قول ولم يقصد المشهور لأنه اعتبر قيود المشهور كالمسجد وفيه خلاف والصوم وفيه خلاف وغير ذلك ( قلت ) لم يظهر جواب والله أعلم ( فإن قلت ) ولم يعترض عليه الشيخ أيضا بعدم اطراده إذا اعتكف في مساجد البيوت وهو ليس باعتكاف شرعي على ما نصوا عليه ولذا زاد في حده مباح ( قلت ) أشار إلى العهد في الألف واللام في المساجد المطلقة وهو الحقيقية ومسجد الدار لا يطلق عليه مسجد بالإطلاق فحمل على المجاز فيه للتقييد ولذا لم يعترض ذلك وفيه