الفقهاء أنه يصح ذلك ويكون التقدير لزوم المسجد يوما وليلة معزوم على ذلك اللزوم - يوم وليلة ويكون اللزوم المراد به اللبث ولو رد بعض الحاضرين سؤالا حاصله ما سر ذكر الدوام في رسمه رحمه الله ولو حذف لصح المعنى عليه وأجبت عنه بأني ظهر لي أنه لا بد من ذكره لإخراج ما ذكره لأن العزم متعلقه دوام اللزوم لا اللزوم وما يتم الإخراج للصور إلا به وكذلك ما أورده على ابن الحاجب إنما يتم بذكر ذلك والله أعلم وقوله " سوى وقت خروجه لجمعة " استثني رضي الله عنه هذا ليخرج هذه الصورة وما بعدها من " دوامه يوما وليلة " فكأنه قال معزوم على الدوام في المسجد يوما وليلة إلا فيما ذكر فإنه لا يعزم على الدوام فيه ولو لم يزد ذلك لكان إذا خرج في حالة خروجه يقع النقض به كما اعترض على ابن الحاجب وأورد بعض الحاضرين إنه إذا خرج للجمعة على المشهور بطل اعتكافه فلا يصح الاستثناء إلا على الشاذ ووقع الجواب عنه وإنه غير مقنع وقوله " لو لمعينه الممنوع فيه " الذي في نسخة الشيخ لمعينه بالياء المشددة والنون ورأيت في نسخة أخرى لمعنيه بتشديد الياء بعد النون والمراد على هذا المعنى المقصود من الحاجات للإنسان والحاجة على قسمين منها ما يمنع في المسجد ومنها ما يجوز فإذا خصص ذلك بالصفة والضمير المتصل ب " فيه " يعود على المسجد وعلى النسخة الأولى المعنى الذي يتعين عليه فيه الخروج ويضطر إليه مما هو ممنوع في المسجد كالبول والغائط والجنابة إذا
شرح حدود ابن عرفة · الجزء ١ · الصفحة ١٦٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح حدود ابن عرفةج ١ · ص ١٦٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي