( ص و م ) : بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد وآله وصحبه وسلم .
كتاب الصيام قال الشيخ رضي الله عنه " رسمه عبادة عدمية وقتها وقت طلوع الفجر حتى الغروب " ثم قال " وقد يحد بأنه كف بنية عن إنزال يقظة ووطء وإنعاظ ومذي ووصول غذاء غير غالب غبار أو ذباب أو فلقة بين الأسنان بحلق أو جوف زمن الفجر حتى الغروب دون إغماء أكثر نهاره " هذا كلام هذا الشيخ الإمام السني السني أعاد الله علينا بركته وأدام علينا منته ( فإن قلت ) ما سر كون الشيخ رضي الله عنه عبر في الأول بالرسم وفي الثاني بالحد وهذا يدل على أنه تارة يكون التعريف عنده بالذاتيات وتارة يكون بالعرضيات وقد قدمتم في المقدمة أن التعريف بالذاتي في الأمر الشرعي ممتنع لأن أجزاءه الشرعية غير محمولة كالركعة والسجدة وأيضا كيف يتوصل إلى معرفة الفرق بين العرضي والذاتي هنا لأنه يحتاج إلى أخبار عن الشرع ( قلت ) أما الجواب عن الأول فلأن الأجزاء الشرعية يمكن حملها بواسطة ذو كما فعل في الصلاة وعن الثاني يمكن أن يكون الشيخ رحمه الله راعى أن المعرف إذا كان فيه جنس وخاصة لازمة للمحدود مما علم في الشرع أنها لا مدخل لها في تقويم الماهية كالوقت في العبادة لأنه خارج عن العبادة شرعا لازم لها من خاصتها عرفا يطلق عليه رسما لأنه مركب من داخل وهو العبادة وخارج وهي الخاصة وأما إذا علم من الشرع مجموع أمور في ماهية فيكون حدا فلما ذكر