( ت ج ر ) : باب رسم عرض التجر قال رضي الله عنه " ما ملك بعوض ذهب أو فضة للربح أو به له " قول الشيخ رحمه الله " ما ملك " صادق على العرض للتجر وهو أعم من المملوك بعوض أو بغير عوض وقوله " بعوض " يخرج به ما ملك بغير عوض كالموهوب وقوله " ذهب أو فضة " يخرج به ما ملك بغيرهما فإنه ليس بعرض تجر وقوله " للربح " أخرج به عرض القنية والغلة وقوله " أو به له " أي وكذلك ما ملك بما ملك من عرض بعوض ذهب أو فضة له أي للربح كما إذا اشترى عرضا للتجارة وعاوض به عرضا آخر لذلك فإن ذلك من عرض التجارة أخرج به المحبوس لا لارتفاع السوق كما إذا حبسه للإدارة وذكره بالشرط لصحة تفريع الأحكام عليه ومقصده بعد هذا التعريف الحكم على المعرف بأن ثمنه إذا بيع حكمه ما تقدم في زكاة الدين بخلاف العرض إذا كان للإدارة فإن حكمه غير هذا وإنما قال الشيخ " ذهب أو فضة " ولم يقل عينا كما قال ابن الحاجب لأن العين خاص بما ضرب منهما ولذا عبر بالذهب والفضة إرادة منه لجمع الرسم وبذلك يظهر سر كون الشيخ ذكر في المبادلة لفظ العين وفي الصرف لفظ الذهب والفضة .
شرح حدود ابن عرفة · الجزء ١ · الصفحة ١٣٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح حدود ابن عرفةج ١ · ص ١٣٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي