رضي الله عنه يعبر عن ذلك بما يناسب مقولة المحدود ويذكر ذلك في الجنس فيذكر الصفة الحكمية وذلك راجع إلى الكيف أو النسبة ويقول قربة فعلية فيما يناسب الفعل من المحدودات ويقول أما حده اسما إن كان مما يناسب الجوهر كالزكاة وغيرها من الصيد ويظهر لك ذلك إن شاء الله عند كل حد في كتابه فإن قلت إذا صح لك ما أشرت إليه فما باله رضي الله عنه يذكر في بعض حدوده اللقب كما قال في الذبائح لقب إلخ وكما ذكر في بيوع الآجال فحد ذلك مضافا ولقبا كما أشار إليه ابن الحاجب في أصول الفقه ووقع له مثل ذلك في مواضع واللقب من صفات الألفاظ وليست بجنس للمحدود بوجه ولا من المقولات فالجواب أن نقول : ما أشرت إليه صحيح وإنما يذكر ذلك في بيان لفظ ركب وجعل على مجموع أمور لقبا عليها فيكون ذلك من قبيل تفسير اللفظ الموضوع على معان مجموعة فهو حد لفظي كذا وقع للشيخ ابن عبد السلام في كون ابن الحاجب يعبر باللقب في بعض المواضع وإن كان رحمه الله اعترضه فمن وجه آخر وإلا فسلم له أنه حد لفظي لتعذر التعريف فيه وهذا مما يجب التفطن له في كلام الشيخ في حدوده واختلاف عباراته فيها والله أعلم .
( المسألة الخامسة ) : الشيخ رحمه الله الغالب في حدوده أنها تعم الماهية الصحيحة والفاسدة مثل قوله قربة فعلية ذات إحرام وسلام وذلك أعم من كونها صحيحة أو فاسدة وكذلك في كثير من حدوده وربما وقع له ما تقف عليه إن شاء الله تعالى وقد اختلف الناس في الحقائق