أماكنه فكيف يصح ذلك فالجواب عن ذلك أن الشيخ رضي الله عنه لا يذكر في الحد الأجزاء الحسية التي لا تحمل بل ما يصح حمله فيقول الصلاة ذات إحرام وسلام وما شابه ذلك ولا يقول الصلاة إحرام وسلام ولعل ما ذكره الشيخ هو الذي حققه بعضهم وأن النطق في الإنسان هو الفعل الحقيقي وهو الجزء المقدم إلا أنه لا يصح حمله إلا بالاشتقاق منه كالناطق أو ذو نطق ووقع في كلام لكاتبي أن الحد يصح بالأجزاء الحية والحد الحقيقي بالذاتي لا يصح إلا بما يصح حمله ولما كان الشيخ رضي الله عنه في بعض الأبواب يقول إما حده وإما رسمه دل على أنه يراعي الحد الحقيقي والرسمي في حدوده لا أنها كلها عنده رسوم وسيأتي ما فيه من البحث إن شاء الله تعالى ونبهنا بذلك هنا للحاجة إليه ثمة ولولا الخروج عن المقصد لذكرنا من ذلك ما يناسب مقصدنا ( المسألة الرابعة ) الشيخ رحمه الله لما كان إماما في المعقول والمنقول محققا بحقائق الدقائق فلا بد أن يلاحظ مقولة المحدود مع حده وكانت المقولات عشرة جوهر وعرض والعرض ينقسم إلى ما هو معلوم من الفعل والكيف وغير ذلك عند الحكماء وقد جمع ذلك في قول الشاعر زيد طويل أزرق ابن مالك في بيته بالأمس كان متكى بيده سيف لواه فالتوى فهذه عشر مقولات حوى وقد جمع بعضهم ذلك في بيت واحد وهو قمر عزيز الحسن الطف مصره لو قام يكشف غمتي لما انثنى فكل حد ذكره يرجع إلى واحد من هذه المقولات ولولا الطول لذكرناه فلهذا تجد الشيخ
شرح حدود ابن عرفة · الجزء ١ · الصفحة ١١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح حدود ابن عرفةج ١ · ص ١١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي