فعل ما فات إن كان بانيا بشرط أن يقدر أن تلك الركعة المدركة أول صلاته فيأتي بركعة ثانية بالحمد وسورة ثم يجلس لأنها ثانية ثم يأتي بركعتين نسقا بالحمد فالذي فعل هو الرابعة وتاليها ما بعدها وصفة الثانية على أن المدركة أول صلاته بالحمد وسورة ويجلس والباقي بصفة الركعتين الأخيرتين فصار سبك كلامه والبناء في باب المسبوق فعل ما فات بصفة تالي ما فعل على أنها أولها وقوله على أنها أولها حال متعلق بمقدر وصاحب الحال الضمير العائد على الموصول في فعل أي مقدرا على أنها أولها وفي بعض النسخ على أنه وبعضها على أنها فأما نسخة أنه فالضمير مذكر يعود على ما فعل وعلى التأنيث راعى معنى الركعة المدركة والضمير في أولها يعود على الصلاة للعلم بها فهذا حد البناء في المسبوق وحده في باب الرعاف تقدم أنه لا يزاد فيه هذا الشرط المذكور .
( فإن قلت ) هذه الزيادة تصدق في قول من قال بالبناء مطلقا في المسبوق ومن يقول بالبناء في الأفعال والقضاء في الأقوال فكيف يصح صدق الحد عليه بالزيادة المذكورة ( قلت ) الأولية المطلقة تقديرها لا بد منه في كل قول غايته أن قولا يطلقها وقولا يقيدها فصح أن التقدير المطلق لا بد منه وأما القضاء في المسبوق فيصدق عليه حد القضاء المطلق في البابين فلذلك أطلقه رضي الله عنه فإذا أدرك الرابعة مثلا وفرعنا على القضاء فالمدرك هو آخر الصلاة فيقضي ما فات بصفة ما كان عليه فيأتي بركعتين نسقا بالحمد