حتى تقبل الفساد كما يقال في الصلاة المنعقدة بغير إحرام فإنها لا تقبل الصحة والفساد ( فإن قلت ) كيف صح بناء المصدر من فعل المفعول من الشيخ رحمه الله وقد علم ما فيه بين البصريين والكوفيين ( قلنا ) هذا قريب وعليه خرجوا قول النبي صلى الله عليه وسلم ﴿ مطل الغني ظلم ﴾ لأنهم جوزوا فيه الإضافة إلى الفاعل وإلى المفعول والشيخ تلميذه الفقيه سيدي الأبي رحمه الله خرج على ذلك قضية شيخ الشيخ رحمه الله الشيخ ابن عبد السلام المشهورة في كتاب الصيد ( فإن قلت ) كان يمضي لنا مرارا إن قلنا ما سر كون الشيخ رضي الله عنه لم يقل في حد الإمامة صفة حكمية توجب لموصوفها كونه متبعا في جزء من صلاته غير تابع غيره ( قلنا ) لعل الشيخ أشار إلى ما أشرنا إليه في الإحرام فراجعه ( فإن قلت ) هل يؤخذ من حد الشيخ أن المسبوق إذا أدرك التشهد مع الإمام حصل له فضل الجماعة لأنه مأموم وكل مأموم كذلك أم لا يقال ذلك ( قلنا ) الظاهر أن ذلك لا يؤخذ لأنه لا يلزم من حصول المأمومية حصول فضل الجماعة والكبرى ممنوعة وقد وقع في المذهب ما يشهد له وما يخالفه ويؤخذ من حد الشيخ حد الائتمام وحد المأموم وحد الإمام أما حد الائتمام فيقال اتباع مصل منفردا أو إماما في جزء من صلاته وإنما زدنا منفردا ليدخل في الحد اتباع الرجل الرجل إذا لم ينو إمامته وحد الإمام والمأموم ظاهر من ذلك والله الموفق للصواب .
شرح حدود ابن عرفة · الجزء ١ · الصفحة ١٠٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح حدود ابن عرفةج ١ · ص ١٠٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي