تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( ر س م ) : باب رسم الإمامة قال الشيخ رضي الله عنه " اتباع مصل في جزء من صلاته غير تابع غيره " اعلم أن الشيخ رضي الله عنه رسم الإمامة وهي من صفة الإمام فلا بد أن يكون جنس الحد يصدق على المحدود وإذا كان كذلك فيتعين أن المصدر المذكور مسبوك من فعل بني للمفعول والمصلي هو الإمام فكأنه قال الإمامة أن يتبع المصلي بالبناء للمفعول كذا وجد هذا اللفظ في بعض النسخ والثابت في نسخة المؤلف رضي الله عنه ونسخة سيدي عيسى الغبريني أن يتبع وأصلحت إلى ذلك في النسختين معا وهو يؤيد ما فسرنا به قوله اتباع وقوله " في جزء من صلاته " ليدخل فيه المسبوق ومن شابهه إذا أدرك ما يعتد به وقوله " غير تابع غيره " الظاهر أنه صفة لمصل ليخرج به إذا كان الإمام قد اتبع غيره ، قال الشيخ ولذا قال محمد وابن حبيب من ائتم بمأموم بطلت صلاته ( فإن قلت ) لقائل أن يقول استدلال الشيخ رضي الله عنه بما نقله من بطلان الصلاة لا يوجب الزيادة في الحد إلا إذا كان الحد للصحيح وحده وقد شاهدناه يرسم الحقيقة المطلقة القابلة للصحة والفساد فعلى هذا لا يحتاج إلى الزيادة ( قلنا ) الجواب عن ذلك أنه إنما يتقرر ذلك إذا تعقل معنى الحقيقة الشرعية بثبوت أجزائها الشرعية ثم طرأ الفساد من وجود مانع وغير ذلك وأما هنا فلنا أن نقول إن الإمامة الشرعية من أصل وضعها أن الإمام يكون متبوعا ولا يكون تابعا فإن وجد مأموما فلا يصدق عليه إمام لأنه لم تنعقد في حقه إمامة

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ١ · الصفحة ١٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ١ · ص ١٠٧