تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْتَرْعِيهِ اللَّهُ رَعِيَّةً يَمُوتُ يَوْمَ يَمُوتُ غَاشًّا لِرَعِيَّتِهِ إِلَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ

٨٠٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَاجِّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَسْفَاطِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، ثنا أَبُو الْأَشْهَبِ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: عَادَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ مَعْقِلَ بْنَ يَسَارٍ فِي مَرَضِهِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ، فَقَالَ مَعْقِلٌ: إِنِّي مُحَدِّثُكَ بِحَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، لَوْ عَلِمْتُ أَنِّي حَيٌّ مَا حَدَّثْتُكَ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْتَرْعِيهِ اللَّهُ رَعِيَّةً يَمُوتُ يَوْمَ يَمُوتُ غَاشًّا لِرَعِيَّتِهِ إِلَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ» وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ شَيْبَانَ بْنِ فَرُّوخَ، عَنْ أَبِي الْأَشْهَبِ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ، وَفِيهِ «وَهُوَ غَاشٌّ» مَكَانَ «غَاشًّا لِرَعِيَّتِهِ»

٨٠٦ - وأنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ النَّيْسَابُورِيُّ، أنا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَكَرِيَّا النَّيْسَابُورِيُّ، أنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ الرَّيَّانِ، نا أَبُو مَعْشَرٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكِ الدَّارِ، قَالَ: دَخَلَ زِيَادٌ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغَفَّلِ يَعُودُهُ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُغَفَّلِ: «يَا زِيَادُ، اتَّقِ اللَّهَ فَإِنَّ شَرَّ الْأَئِمَّةِ الْحُطَمَةُ» فَقَالَ لَهُ زِيَادٌ: " إِنَّمَا أَنْتَ مِنْ حُثَالَةِ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ، فَقَالَ: «مَا كَانَ فِي أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ حُثَالَةٌ، أَفَلَا أُخْبِرُكَ يَا زِيَادُ بِشَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟» فَقَالَ: بَلَى، وَلَا تَكْذِبْ عَلَيْهِ، فَقَالَ: «لَوْ كُنْتُ كَاذِبًا عَلَى أَحَدٍ مَا كَذَبْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ» سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَا مِنْ إِمَامٍ يَبِيتُ لَيْلَةً غَاشًّا لِرَعِيَّتِهِ إِلَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرْفَ الْجَنَّةِ وَرِيحَهَا، وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ سَبْعِينَ خَرِيفًا» قَالَ: فَقَالَ لَهُ زِيَادٌ: «سَلْنِي مَا شِئْتَ»، قَالَ: «أَسْأَلُكَ أَنْ لَا تَنْفَعَنِي وَلَا تَضُرَّنِي، وَإِنْ مَرِضْتُ فَلَا تَعُدْنِي، وَإِنْ مُتُّ فَلَا تَشْهَدْنِي» قَالَ: فَلَمْ يَمْكُثْ إِلَّا لَيَالِيَ قَلِيلَةً حَتَّى مَاتَ، فَرَأَى زِيَادٌ النَّاسَ يَزْحُمُونَ عَلَى جِنَازَتِهِ، قَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُغَفَّلِ، قَالَ: «أَمَا وَاللَّهِ لَوْلَا أَنَّهُ سَأَلَنِي أَلَّا أَشْهَدَ جِنَازَتَهُ لَشَهِدْتُهُ»

مسند الشهاب · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند الشهابج ٢ · ص ٢٢