تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولم يصح (1)، من قبل إسناده، ومعناه صحيح تشهد له أحاديث كثيرة منها قوله (: " من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجوز من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً .... " أخرجه (2) مسلم وغيره من حديث أبي هريرة.

واخرج من حديث أبي مسعود الأنصاري قوله (:" من دل على خير فله مثل أجر فاعله " (3) وليس في الدنيا هدي مثل هديه (، ولا خير مثل خيره، وقد صح في الحديث: " إن أصدق الحديث كتاب الله، وخير

#12#

الهدي هدي محمد ( .... " (4) فليس من هدي يقدمه المسلم أو يؤخره، أحب إلى الله عز وجل من هذا الهدي، وقد قال تعالى: ﴿يُنَبَّأُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ﴾. [القيامة: 13].

وثبت في مسلم وغيره من حديث أبي هريرة مرفوعاً: " إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاثة: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له " (5).

وليس من العلوم علم أنفع من كلامه (بعد كتاب الله. فإن فيه التوحيد وأصوله والصفات وأنواعها، والأسماء ومعانيها، والجواب عن مقالات الملحدين، وقصص السابقين وأخبار الزاهدين، ومواعظ النبيين، وإعجاز البلغاء، ومصدر علم الفقهاء، وأيامه (وسراياه، وأحكامه وقضاياه، وذكر أزواجه وأولاده وأصهاره وأصحابه، ومناقبهم ومآثرهم وأخبارهم وفضائلهم، وأعمارهم وأنسابهم، وأحوالهم وأقوالهم، ومذاهبهم وفتاويهم.

بل وعلى التخصيص إن أردت التمحيص، فإنك لا تدرك تفسير القرآن العظيم والذكر الحكيم إلا بالسنة، ولا تستطيع أن تزن ملل الإسلاميين إلا بها، في كل عصر ومصر، كما بسطت القول على هذا في غير هذا الموضع (6).

(1) فيه أبو داود سليمان بن عمرو النخعي، كذاب كما في الميزان (2/ 216 - 218)، وأنظر " تدريب الراوي " ص (292) و " تنزيه الشريعة " (1/ 260)، وقال ابن كثير في التفسير (3/ 516): ليس هذا بصحيح من وجوه كثيرة. وقد روى من حديث أبي هريرة ولا يصح أيضاً. قلت: وقد روى نحو هذا من حديث ابن عباس أيضاً ولا يصح.

(2) رقم (2674) في كتاب العلم، باب من سن سنة حسنة .......

(3) أخرجه مسلم (3/ 1056).

(4) أخرجه البخاري (6849) في الإعتصام، باب الإقتداء بسنن رسول الله (.

(5) رواه برقم (1631) في الوصية، باب ما يلحق الإنسان من الثواب بعد وفاته.

(6) أنظر كتابنا " فجر الساهد وعون الساجد " فصل: السنة الميزان صفحة (21/ 27).

علم زوائد الحديث · الصفحة ٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علم زوائد الحديثص ٨