وفي لفظ ثالثا: "نفل الربع في البدأة، والثلث في الرجعة" (1).
هذه ألفاظ أبي داود.
وأخرج ابن ماجه لفظ أبي داود الأول (2) والثالث (3).
فإذا تأملت ألفاظ التنفيل المتعلقة بالثلث وجدتها ثلاثا:
أ- بعد الخمس.
ب- بعد الخمس إذا قفل.
ج- في الرجعة.
فلما رأيت تماما في فوائده، أخرج الحديث عن حبيب بلفظ:
#79#
"شهدت رسول الله (نقل الثلث" (4) أخرجت الحديث في الزوائد، حيث جعل الثلث عاما في سائر الأحوال دون تقييد أو تخصيص.
وكأن تماما رحمه الله أراد هذا الاختلاف عندما قال عقب هذه الرواية: "غريب من حديث سليم عن سعيد ولم نكتبه إلا عن ابن هاشم، وكنيته سعيد بن عبد العزيز (أبو محمد)، ولكن هكذا قال" (5) وربما يكون عني ذكره في هذا الإسناد حسب، فالله أعلم.
ب- قال الحافظ الهيثمي في الزوائد (6):
"وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله (:
"اللهم بارك لأمتي في بكورها".
قال الهيثمي:
(1) أبو داود رقم (2750).
(2) سنن ابن ماجه رقم (2851).
(3) سنن ابن ماجه رقم (2853).
(4) فوائد تمام رقم (891) (892).
(5) الروض البسام (3/ 88).
(6) "مجمع الزوائد" (4/ 62).