وابتدأ أولاً بزوائد أحمد في مجلدين، وكل واحد من الخمسة الباقية في تصنيف مستقل، إلا الطبراني في الأوسط والصغير فهما في تصنيف واحد، ثم جمع الجميع في كتاب واحد محذوف الأسانيد سماه "مجمع الزوائد ومنبع الفوائد".
وكذا أفراد زوائد ابن حبان على الصحيحين وسماه: "موارد الظمآن لزوائد ابن حبان" ورتب أحاديث "الحلية" لأبي نعيم على الأبواب، ومات عنه مسودة، فبيضه وأكمله الحافظ ابن حجر في مجلدين.
#171#
ورتب أحاديث الغيلانيات والخلعيات، وفوائد تمام، والأفراد للدارقطنى أيضاً على الأبواب، ومات عنه مسودة، فأكمله الحافظ ابن حجر في مجلدين.
ورتب كلا من "ثقات ابن حبان" و "ثقات العجلي" على الحروف.
وقد أعانه شيخه - العراقي - بكتبه، ثم بالمرور عليها وتحريرها وعمل خطبها ونحو ذلك، وعادت عليه بركته في ذلك، ثم استروح الزين - العراقي 0 بعد عمله، سيما "المجمع".
وكان الهيثمي رحمه الله عجبا في الدين والتقوى والزهد والإقبال على العلم والعبادة والأوراد - المأثورة - وخدمة الشيخ، وعدم مخالطة الناس في شيء من الأمور، والمحبة في الحديث وأهله.
وحدث بالكثير رفيقا للزين - العراقي - بل قل ما حدث الزين بشيء إلا وهو معه، وكذلك قلّ أن حدّث هو بمفرده.
لكنهم بعد وفاة شيخه العراقي أكثروا عنه، ومع ذلك فلم يغير حاله، ولا تصدّر ولا تمشيخ، وكان مع كونه شريكاً للشيخ يكتب عنه الأمالي، بحيث كتب عنه جميعها، وربما استملى عليه، ويحدث بذلك عن الشيخ لا عن نفسه إلا لمن ضايقه.
قال الحافظ ابن حجر:
وكان خيراً ساكناً لينا سليم الفطرة، شديد الإنكار للمنكر، كثير الاحتمال لشيخنا- يعني العراقي لأنه شيخ ابن حجر أيضاً - ولأولاده، محبا في الحديث وأهله.
وكان يودني كثيراً - يعني يود ابن حجر - ويعينني عند الشيخ - العراقي.
#172#