تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[حدثنا أبو عامر، وأبو مالك الأشعريان سمعا رسول الله (يقول: "ليكونن في أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف"] (1).

فأخرجت الحديث في الزوائد ثم قلت: علقه البخاري، وأخرج أبو داود بعضه وابن ماجه بمعناه، لكن عن أبي مالك وحده.

فالحديث أخرجه البخاري في صحيحه تعليقاً (2) بغير إسناده، - أو بإسناد ليس منشؤه المصنف - من حديث عبد الرحمن بن غنم الأشعري قال: حدثني أبو عامر أو أبو مالك الأشعري، والله ما كذبني: سمع

#148#

النبي (يقول "ليكون ناس من أمتي يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف، ولينزلن أقوام منهم إلى جنب علم، يروح عليهم بسارحة لهم - يأتيهم - يعني الفقير - لحاجة فيقولوا: أرجع إلينا غداً.

فيبيتهم الله، ويضع العلم، ويمسخ آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة".

فرواية ابن حبان زائدة على رواية البخاري لأمرين:

الأول: أن الحديث في البخاري معلق، والحديث المعلق لا يعتبر مخرجاً، فالحديث الذي رواه ابن حبان يكون من الزوائد على البخاري في هذا.

الثاني: أنه في البخاري عن رجل واحد شك فيه: هل هو أبو مالك الأشعري، أم هو أبو عامر الأشعري، ولذلك وصفه بقوله: "الأشعري" وبقوله "والله ما كذبني" فهو واحد يقينا.

أما الذي عند ابن حبان، فهما اثنان قطعا، حيث قال: "أبو عامر وأبو مالك الأشعريان" والاثنان أكثر من واحد، فهو زائد أيضاً.

والحديث عند أبي داود (3) عن أبي مالك الأشعري فقط أنه سمع رسول الله (يقول: ليشر بن ناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها، وفي لفظ آخر "تستحل أمتي ... ".

فهو زائد على رواية أبي داود من وجهين:

(1) الإحسان رقم (6754).

(2) صحيح البخاري (5268).

(3) سنن أبي داود (3688) و (3689).

علم زوائد الحديث · الصفحة ١١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علم زوائد الحديثص ١١٧