أ- ومثاله الاختلاف في نسب خولة امرأة حمزة بن عبد المطلب.
فقد جاء لخولة هذه أسماء أشهرها: خولة بنت قيس، وخولة بنت ثامر.
وقد ذهب الجمهور إلى أنهما واحداة.
فقد ذكرها ابن حجر في الإصابة قال: [خولة بنت ثامر.
#140#
قال على بن المديني: هي بنت قيس بن قهد بالقاف، وثامر لقب. ويقال هما ثنتان] (1).
فكأنه لم يرتض الثاني.
ونحو هذا صنع المزي في "تحفة الأشراف" فذكر مسند خولة بنت ثامر، ولم يذكر عندها حديثاً بل أحال على مسند خولة بنت قيس (2).
ثم ذكر في مسند خولة بنت قيس أن لها أسماء، وأعقب ذلك بقول ابن المديني المتقدم، وساق الحديث الواحد الفرد الذي لها في البخاري واسمها عنده - أي عند البخاري - حولة بنت ثامر، ثم ساق حديثها الواحد الفرد، الذي ليس لها غيره عند الترمذي، واسمها عنده - أي عند الترمذي - خولة بنت قيس. وانتهى مسندها بهما (3).
المسألة الخامسة:
إذا جاء الحديث عن التابعي على وجهين:
أ مرة: قال أظنه عن زيد.
ب ومرة: قال عن رجل يشبه زيدا.
أو كلاما نحو هذا، لم يحدد فيه في الموضعين، ولم يجزم.
فما الحكم؟
الجواب: أن الحديثين حديث واحد، ما دام التابعي صاحب الخبر في الوجهين واحداً.
(1) "الإصابة في تمييز الصحابة" (4/ 289).
(2) تحفة الأشراف (11/ 297).
(3) تحفة الأشراف (11/ 300).