ومثل أبي داود فعل النسائي، وترجم قبل إيراد الروايتين:
ذكر الاختلاف على منصور في حديث ربعي فيه - في حديث إكمال شعبان ثلاثين - ثم ساق الرواية الثانية التي فيها إبهام الصحابي، ولفظه: "عن بعض أصحاب النبي (".
ومثل هذا فعل المزي في "التحفة" (1)، حيث أورد حديث حذيفة المذكور، وذكر الطريقين: المصرحة باسم الراوي الصحابي حذيفة، والمبهمة له، ورمز له: للنسائي وأبي داود.
ومثل هذا فعل ابن الأثير في الجامع (2)، فرمز لهما، ثم أورد حديث حذيفة، وقال: [وللنسائي: - في رواية - عن بعض أصحاب النبي (، ولم يسمه ... ].
قلت: فقوله: "ولم يسمه" وإيراده عقب الحديث، يدل على أنه يراهما حديثاً واحداً.
#133#
وقد أخرج الإمام أحمد الرواية التي فيها إبهام الصحابي (3)، فقط، دون المصرحة. أوردها في مسند حذيفة.
ولفظ أحمد فيها: "عن ربعي عن بعض أصحاب النبي" وهذه الكلمة "بعض" تطلق وظاهرها أكثر من واحد، ولكنها تطلق على الواحد أيضاً. وهي على كل حال مثل رواية النسائي.
فلم يخرج الهيثمي هذه الرواية في الزوائد، لسببين:
الأول: أنها عند النسائي بعينها.
والثاني: على اعتبار أن الصحابي المبهم هو حذيفة رضي الله عنه.
ب- ومثاله حديث سليمان الأعمش عن يحيي بن وثاب، عن شيخ من أصحاب النبي (أراه عن النبي (قال: إن المسلم الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم، خير من المسلم الذي لا يخالط الناس، ولا يصبر على أذاهم.
أخرجه الترمذي وقال: قال ابن أبي عدي: كان شعبة يرى أنه ابن عمر.
(1) رقم (3316).
(2) رقم (4379).
(3) المسند رقم (18847).