((إن عليك السلام تحية الموتى. إن عليك السلام تحية الموتى إن عليك السلام تحية الموتى)) ثم أقبل علي فقال: ((إذا لقي الرجل أخاه المسلم فليقل: السلام عليكم ورحمة الله)) ثم رد علي النبي r: ((وعليك ورحمة الله. وعليك ورحمة الله. وعليك ورحمة الله)).
قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح. ا هـ.
وقد بوب جماعة من أهل العلم علي هذا الحديث: بباب كراهية أن يقول علك السلام كأبي داود والترمذي وفي الحديث دلالة صريحة عن النهي عن ابتداء السلام بهذه الصيغة، من وجوه:
الأول: أن النبي r لم يرد عليه السلام فوراً
الثاني: أنه r أنكر عليه الصيغة
الثالث: أنه أرشده إلي الصيغة الشرعية للسلام، فدل علي أن تلك الصيغة ليست شرعية
وقد أشار ابن القيم - رحمه الله تعالي إلي نكتةٍ بديعةٍ في سر النهي عن قول: ((عليك السلام))
حيث قال - تبعاً للقاضي عياض -:
وهنا نكتة بديعة ينبغي التفطن لها وهي أن السلام شرع علي الأحياء والأموات بتقديم اسمه - أي اسم السلام - علي المُسلم عليهم، لأنه دعاء بخير
ن والأحسن في دعاء الخير أن يتقدم الدعاء به علي المدعوا له كقوله تعالي:) رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ (،) سَلامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ (،) سَلامٌ عَلَى نُوحٍ (،) سَلامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ (،) سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ (
وأما الدعاء باشر فيتقدم فيه المدعوا عليه، علي المدعوا به غالباً، كقوله تعالي لإبليس) وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي (، وقوله:) وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ (وقوله) عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ (وقوله) وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ (