رد الأحسن أن يزيد فيقول: عليك السلام ورحمة الله لمن قال: سلام عليك. فإن قال: سلام عليك ورحمة الله، زدت في ردك وبركاته. وهذا هو النهاية، فلا مزيد عليه. قال تعالي مخبراً عن البيت الكريم:) رحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ((هود: من الآية 73)
وقال - أيضاً - علي آية هود التي سبقت في كلامه: ودلت الآية - أيضاً - علي أن منتهي السلام ((وبركاته) 9 كما أخبر عن صالحي عباده. ا هـ.
وقد ورد ما يدل علي عدم جواز الزيادة علي (وبركاته) في السلام. ومن ذلك ما احتج به ابن كثير في تفسير قوله تعالى (و إِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا ... ) الآية.
حيث سا 4 ق سند ابن جرير عن سلمان الفارسي - t - قال:
((جاء رجل إلي النبي r فقال: السلام عليك يا رسول الله فقال: ((وعليكم السلام ورحمة الله)) ثم جاء آخر فقال السلام عليك يا رسول الله، ورحمة الله، فقال له النبي r ((وعليك السلام ورحمة الله وبركاته)) ثم جاء آخر فقال السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته. فقال له ((وعليك)) فقال له الرجل: يا نبي الله: بأبي أنت وأمي، أتاك فلان، وفلان، فسلما عليك فرددت عليهما أكثر مما ردت علي. فقال له r : ((إنك لم تدع لنا شيئاً))
قال الله تعالي) إِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا (فرددناها عليك ([50])
قال الحافظ ابن كثي - رحمه الله تعالي -
وفي هذا الحديث دلالة علي أنه لا زيادة في السلام علي علي هذه الصفة ((السلام عليكم ورحمة الله وبركاته)) إذ لو شرع أكثر من ذلك لزاده رسول الله r . ا هـ (1/ 531)