وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت:
ما رأيت أحداً كان أشبه سمتاً ودلاً وهدياً - وقال الحسن - (حديثاً وكلاماً) برسول الله r من فاطمة - رضي الله عنها - كانت إذا دخلت عليه قام إليها فأخذ بيدها فقبلها وأجلسها في مجلسه. وكان إذا دخل عليها قامت إليه فأخذت بيده فقبلته وأجلسته في مجلسها))
أخرجه أبو داود في سننه (20 / البذل)
وقال ابن مفلح في (الآداب) بعد أن ساق سنده: إسناد صحيح، ورواه النسائي والترمذي وقال: صحيح غريب من هذا الوجه. ا هـ.
ففي هذا الحديث جواز قيام الابن لأبيه والعكس. وفي معني الأب: الأم والعم والخال والخالة والله أعلم.
وقد سأل حنبل الإمام أحمد - وهي احدي الروايات عنه - فقال: قلت لعمي تري للرجل أن يقوم للرجل إذا رآه؟ قال: لا يقوم أحد لأحد إلا الولد لوالده أو لأمه. فأما لغير الوالدين فلا، تهى النبي r عن ذلك. ا هـ من (الآداب) لابن مفلح (1/ 463)
وسئل الإمام مالك عن المرآة تبالغ في إكرام زوجها فتتلقاه، وتنزع ثيابه، وتقف حتى يجلس، فقال أما التلقي فلا بأس وأما القيام حتى يجلس فلا، فإن هذا فعل الجبابرة. وقد أنكره عمر بن عبد العزيز. ا هـ من (فتح الباري) (11/ 51)
5 - القيام للقادم من سفر:
وهذا القيام جائز، لأن الصحابة كانوا إذا قدموا من سفر تعانقوا. قال ابن مفلح في (الآداب 1/ 459): والمعانقة لا تكون إلا بالقيام. ا هـ.
وسأل مُثني أبا عبد الله أحمد بن حنبل: ما تقول في المعانقة؟ وهل يقوم أحد لأحد في السلام إذا رآه؟ قال: لا يقوم أحد لأحد في السلام إذا رآه؟ قال: لا يقوم أحد لأحد وأما إذا قدم من سفر فلا أعلم به بأساً، إذا كان علي التدين يحبه في الله، أرجوا، لحديث جعفر أن النبي r اعتنقه وقبل جلده بين عينيه. ا هـ.
6 - القيام للاستقبال عند القدوم: