تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صديقًا تعطيه شيئًا لوجدت (1).

فاطلب صديقًا لتفيض عليه وتمنحه كل حقوق الأخوة لا لتأخذ منه.

وخذ الأسوة في الخفة على الأصحاب وعدم الإثقال عليهم منه - صلى الله عليه وسلم - ومن إثقاله - صلى الله عليه وسلم - على نفسه هربًا من الإثقال على أصحابه، فقد قال النووي تعليقًا على ما رواه مسلم أنه - صلى الله عليه وسلم - اشترى من يهودي طعامًا ورهنه درعًا من حديد: (وأما اشتراء النبي - صلى الله عليه وسلم - الطعام من اليهودي ورهنه عنده دون الصحابة ... قيل: لأن الصحابة لا يأخذون رهنه - صلى الله عليه وسلم - ولا يقبضون منه الثمن، فعدل إلى معاملة اليهودي لئلا يضيق على أحد من أصحابه) (2).

ومما أرشد إليه - صلى الله عليه وسلم - حتى لا تكون ثقيلاً على صاحبك وحتى تزداد محبته لك ((زر غبًا تزدد حبًا)) (3).

ولذا قال أحدهم:

(1) الصداقة والصديق ص81، 82، وانظر: الصديق والصداقة لأبي حيان التوحيدي ص47.

(2) شرح النووي مع صحيح مسلم 011/ 40).

(3) رواه البزار والطبراني في الأوسط كما في مجمع الزوائد (8/ 175)، وأبو نعيم في الحلية (3/ 322)، وابن قتيبة في عيون الأخبار (3/ 30)، والبيهقي ـ كما في الجامع الصغير ـ كلهم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، ورواه البزار والبيهقي من حديث أبي ذر رضي الله عنه.

ورواه الطبراني في معاجمه الثلاثة ـ كما في المجمع ـ، والحاكم في مستدركه (3/ 347) من حديث حبيب بن مسلمة رضي الله عنه.

ورواه الطبراني في الكبير من حديث عبد الله بن عمرو، قال الهيثمي (8/ 175): "وإسناده جيد" اهـ. وقال الحافظ المنذري رحمه الله: "ولم أقف له على طريق صحيح كما قال البزار، بل له أسانيد حسان عند الطبراني وغيره، وقد ذكرت كثيرًا منها في غير هذا الكتاب والله أعلم" اهـ. الترغيب والترهيب (3/ 367)، وصححه العلامة الألباني حفظه الله في صحيح الجامع الصغير رقم (3568)، وانظر: فيض القدير (4/ 62)، وكشف الخفاء للعجلوني (1/ 438).

مفسدات الأخوة · الصفحة ١٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مفسدات الأخوةص ١٢٤