تعالى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَاكُلُونَ كَمَا تَاكُلُ الْأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ﴾ (محمد من الآية 12)، فهل يرجى أخي الكريم ممن كان هذا وصفه أن يؤدي ما عليه من أمانة تربية أبنائه، أو أن يحافظ على عرضه وشرفه من أن تعبث به أيادي أمثاله من السفهاء والمنحرفين؟!!.
وقد تتساءل أيها القارئ الغيور .. وهل هناك آباء على هذا النحو؟! وهل يمكن للأب أن يتجرد من شعوره المقدس تجاه أغلى ما يملك من حطام الدنيا الفانية .. شرفه وعرضه وسمعته .. زوجه وابنته وابنه؟!!.
رويدك أخي القارئ .. إنها ليست بقضية عامة فلكل قاعدة شواذ .. مع أن هذا الاستثناء قد أخذ مساحة إن لم نستدركها بالمعالجة كانت وبالاً عليناً جميعاً، فإنما نحن في مركب واحدة إن خرقها أحد ركابها تحت دعوى حريته الشخصية غرقنا سوياً، وإن أخذنا على يديه نجونا جميعاً .. ودعني أوجه لك بعض الأسئلة كي أجيبك على تساؤلك السابق .. هل تصدق أن رجلاً يطرد ابنته من البيت، ويطالبها نظير العودة والبقاء في البيت أن تسرق جيرانها وزميلاتها في المدرسة؟؟ وهل سمعت أن الفتاة (س) جلدها أبواها لأنها أرادت أن تستر شعرها ونحرها، فتلبس الحجاب الذي أمر الله به؟؟ مع أن ما لبسته حينها لم يكن كاملاً!!! وهل يعقل لأحد الآباء أن يأتي ببعض الأصدقاء لشرب الخمر حتى إذا سكر الجميع راودوا ابنته وتحرشوا بها وهي لا تملك من أمرها شيئاً سوى العجز والدموع .. مع أنها في سن الشباب وعمر الزهور!!! وهل خطر ببالك يوماً أن فتاة بكت في حضرة أستاذها .. فلما سألها عن سبب ذلك؟ أجابت لأنك خاطبتني بقولك يا بنتي!! ثم أردفت قائلة لي من العمر عشرين