تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تنكر، ولئن كنا نحن الإخوان المسلمين نعتبرهم أساتذة لنا إلا أنني أقرر وانا كامل الإيمان والصدق أن مدرسة الإمام الشهيد حسن البنا كانت أعمق أثراً وأبعد فاعلية في نفوس شباب المسلمين، وذلك لأن مدرسة الإمام ابن تيميه أخرجت فقهاء وعلماء حقاً، ولكن مدرسة البنا أخرجت مجاهدين في ميادين القتال ومثلاً في مواقف النظال) أهـ.

وأقف قليلاً بعد هذا الكلام فأقول للأخ جاسم المهلهل:

لقد كان بوسع الاستاذ التلمساني (مرشدكم العام) أن يمتدح حسن البنا ويمتدح مدرسته وتلامذته من غير أن يلمز أو يتنقص من شيخ الإسلام ابن تيميه وتلامذته ومدرسته السلفية، حتى يقول بأن مدرسة الإمام البنا أخرجت مجاهدين في ميادين القتال بينما مدرسة ابن تيميه أخرجت علماء وفقهاء! وهل نسي أم تناسى التلمساني المعركة التي قادها شيخ الإسلام ابن تيميه وتلامذته ضد (التتار) أليس هذا يعتبر جهاداً في سبيل الله؟! أم أنه لا يعتبر جهاداً حتى يشترك فيه الإخوان المسلمون؟!

وكيف يقول التلمساني: بأن مدرسة الإمام البنا أعمق أثراً في نفوس الشباب وأبعد فاعلية من مدرسة شيخ الإسلام ابن تيميه وها هم تلاميذ مدرسة البنا لا يميزون بين توحيد وشرك ولا سنة وبدعة، ولعل على رأسهم التلمساني نفسه حيث أنه يرى جواز اللجوء إلى قبور الأولياء في الشدائد والدعاء عندها ويرى أن هذا الفعل لا شرك فيه ولا وثنية وإنما غاية ما فيه أنه أمر (تذوق)! بينما تلامذة مدرسة ابن تيميه رحمه الله هم وحدهم الذين يتصدون لأهل الشرك والقبوريين وأعداء الإسلام بالحجة والبرهان الصحيح .. ويكفي في رد هذه الفرية عن شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله ومدرسته أنه لا تعترض لشباب الحركة الإسلامية - وحتى الإخوان أيضاً - أي مسألة من مسائل الدين مما يتعلق بالجهاد أو التوحيد أو البدع أو غيرها إلا ويلجأون إلى كتب شيخ الإسلام ابن تيميه وتلميذه ابن القيم وكتب تلامذة مدرسة ابن تيميه السلفية، ليعرفوا حكمها الشرعي.

وبعد ذلك يقول مرشدكم ان مدرسة الإمام البنا أعمق أثراً في نفوس الشباب من مدرسة شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله!

هـ) يقول أيضاً الأخ جاسم؛ في كتابه (ص: 122) ما نصه: (بل دعوة الإخوان ترفض أن يكون في صفوفها أي شخص ينفر من التقيد بخططهم ونظامهم ولو كان أروع الدعاة فهماً للإسلام وعقيدته وأنظمته، وأكثرهم قراءة للكتب ومن أشد المسلمين حماسة وأخشعهم في الصلاة، والإخوان لا يبالون بهم وهم بهذه المزايا إلا أن يتقيدوا بخطط الجماعة والسعي لإقامة أهدافها وهي إقامة دولة الإسلام) أهـ.

وقفات مع كتاب للدعاة فقط · الصفحة ٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

وقفات مع كتاب للدعاة فقطص ٤١