تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الوقفة الثانية

الإخوان المسلمون والتصوف

* ... * ... *

يقول الأخ جاسم المهلهل في كتابه (للدعاة فقط ص: 115) ما نصه: (الإدعاء بأن الإخوان يمجدون التصوف ويدعون إلى إقامة الدين عليه: أولئك يبنون هذه الدعوى على فهم معكوس، ولنستبين ذلك سنذكر أشد العبارات في كتب الاستاذ البنا رحمه الله والتي يمكن أن يشم منها الباحث عن العورات شيئاً يكون عنده سلاحاً يضرب به أعراض المسلمين ويقطع به لحومهم:

1) قول الاستاذ البنا رحمه الله عند الحديث عن مراحل الدعوة ومرحلة التكوين: "إنها استخلاص العناصر الصالحة لحمل اعباء الجهاد وضم بعضها إلى بعض، ونظام الدعوة في هذا الطور صوفي بحت من الناحية الروحية وعسكري بحث من الناحية العملية".

2) قول الاستاذ سعيد حوى في كتابه (جولات في الفقهين الكبير والأكبر): "ومن أجل تذوق العقائد الإسلامية وإقامة الأحكام الفقهية قام علم التصوف في الأصل ثم بعد ذلك خرج من أصل الوضع فبدلاً من أن يكون تابعاً لعلمي العقائد والفقه صار متبوعاً فحدث نتيجة ذلك شرر كبير". هذان هما أكثر ما يذكره الناقدون) أهـ.

* ... * ... *

ولنا مع هذا الكلام الخطير هذه الوقفة فأقول مستعيناً بالله:

إنك لم تتق الله يا أخ جاسم في نقلك ولم تنصف حيث إنك ذكرت أبسط وأخف وأضعف العبارات ولم تصدق في قولك بأنك ستورد أشد العبارات من كلام منظري الإخوان، حيث أن هذه العبارات التي ذكرتها أنت ليست وحدها هي التي من أجلها اتهمت دعوة الإخوان المسلمين بمناصرة التصوف والسير في ركابه، وأنها دعوة لا تفرق بين سلفية وصوفية وبالتالي ليس لدى أفرادها وضوح في العقائد ولا المنهج ولا أصول التربية، بل تأخذ من هذا وذاك وتجمع بين الأضداد، وما ينفع وما يضر كما يصنع حاطب الليل الذي يجمع الحية مع

وقفات مع كتاب للدعاة فقط · الصفحة ١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

وقفات مع كتاب للدعاة فقطص ١٥