عن ثابت بن الضحاك رضي الله عنه ، قال : نذر رجل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم : أن ينحر إبلاً ببوانةَ ، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إني نذرت ، أن أنحر إبلاً ببوانةَ ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " هل كان فيها وثن من أوثان الجاهلية يُعبدُ ؟ " قالوا : لا ! قال :" هل كان فيها عيد من أعيادهم " ؟ قالوا : لا ! قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" أوفِ بِنذرِكَ ، فأنه لا وفاء لنذر في معصية الله ، ولا فيما لا يملك ابن آدم " (1)
* لا تنذر أيّ طاعة (2)من عمل أو مال أو قربة إلاَّ لله تعالى ، ولا تتقرَّب بها للقبور أو ما يسمَّى بالمشاهد والأضرحة .
عن عائشة رضي الله عنها : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :" من نذر أن يطيع الله فليطعه ، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه " (3)
* لا تساوِ بين الله تعالى وأحدٍ من خلقه .
قال تعالى : ﴿ فلا تجعلوا لله أنداداً وأنتم تعلمون ﴾ (4)
عن ابن عباس رضي الله عنهما : أن رجلاً قال للنبي صلى الله عليه وسلم : ما شاء الله وشئت ، فقال صلى الله عليه وسلم :" أجعلتني لله نداً ؟ ما شاء الله وحده " (5)
(1) صحيح أبي داود (2/637)(2834) .
(2) أنواع النَّذر :
1 ـ نذرٌ لله تعالى : أ ـ منه طاعةٌ لله تعالى يجب الوفاء به . ب ـ نذر معصية لا يجب الوفاء به .
2 ـ نذر لغير الله تعالى في طاعةٍ أو معصيةٍ فهذا شركٌ لأن النذر عبادة يجب صرفها لله تعالى .
(3) صحيح البخاري (7/299)(6700) وصحيح مسلم (3/1331)(2109)
(4) البقرة : 22
(5) صحيح سنن أبي داود (3/940)(4166) عن حذيفة ، وصحيح سنن النسائي (2/799)(3533) عن قتيلة عن امرأة من جهينة ، وصحيح سنن ابن ماجة (1/362)(1720) ، وأحمد في المسند (1/572)(3237) والبخاري في الأدب المفرد (783) ، وكُلُّهم بألفاظ متقربة ، وقال الألباني في صحيح الأدب المفرد ص (292) رقم (601) : صحيح .