تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومثاله قولهم : ما لي إلاَّ الله وأنت ، والله لي في السماء وأنت لي في الأرض ، وتوكلت واعتمدت على الله وعليك .

* لا تتفكَّر في ذات الله تعالى ، فإنَّ الله تعالى ليس كمثلِه شيء ، ولا يمكن أن تتخيله العقول ولا تدركه الأبصار في الدنيا ، ولا تترك نفسك للوساوس ، واستعذ بالله منها ، وانتهِ عنها ، وقل : آمنت بالله ورسوله .

عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنَّه قال :" تفكروا في آلاء الله (1) ، ولا تفكروا في الله عزَّ وجلَّ " (2)

*لا تعتقد أنَّ الله تعالى معنا بذاته سبحانه ، وإنما معيَّته لنا معيَّة علمٍ واطلاع أو معيَّة نصرة وتأييد ، فالرحمن فوقنا على العرش استوى بذاته بائناً عن خلقه كما يليق بجلاله وعظيم سلطانه ، فليس كمثله شيء ، وليس له نظير أو ظهير أو مثيل أو عديل، وهو بكلِّ شيء عليم .

قال تعالى :﴿ وهو القاهر فوق عباده وهو الحكيم الخبير ﴾ (3)

* لا تثبت لله تعالى أسماءً وصفاتاً إلاَّ ما أثبتها لنفسه سبحانه في كتابه العظيم وما أثبتها له رسوله الكريم في صحيح سنَّته ، فأسماء الله تعالى توقيفية لا دخل للاستحسان والعقل فيها .

قال تعالى :﴿ قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أياً ما تدعوا فله الأسماء الحسنى ...﴾ (4)

* لا تلحد(5) في أسماء الله تعالى وصفاته ؛ بنفيها وتعطيلها أو بتأويلها عن معانيها ، أو جعلها أسماء لبعض المخلوقات و تشبيهها بها ، أو أن يدخل فيها ما ليس منها ، أو بتمثيلها .

قال تعالى : ﴿ ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه سيجزون ما كانوا يعملون ﴾ (6)

(1) أي ؛ في نعمه وآياته وأحكامه .

(2) أخرجه الطبراني في الأوسط والبيهقي في الشعب واللاَّلكائي في السنة ، انظر السلسلة الصحيحة للألباني (4/395)(1788) .

(3) الانعام : 18

(4) الإسراء : 110

(5) وهو العدول عن القصد أو الميل عنه .

(6) الأعراف : 180

لا · الصفحة ١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لاص ١١