وعن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم: ((من سره أن الله له عند
الشدائد والكُرب فليكثر من الدعاء في الرخاء)). (1) قال المباركفوري: "لأن من شيمة المؤمن أن يُريِّش السهم قبل أن يرمي، ويلتجئ إلى الله قبل الاضطرار". (&%$
وقال سلمان الفارسي: إذا كان الرجل في السراء، فنزلت به ضراء، فدعا الله
تعالى، قالت الملائكة: صوت معروف، فشفعوا له، وإذا كان ليس بدعَّاء في السراء، فنزلت به ضراء، فدعا الله تعالى، قالت الملائكة: صوت ليس بمعروف، فلا
يشفعون له. (2) وقال الضحاك بن قيس: اذكروا الله في الرخاء يذكركم في الشدة، إن يونس عليه الصلاة والسلام كان يذكر الله تعالى، فلما وقع في بطن الحوت قال الله تعالى:
{فَلَوْلاَ أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبّحِينَ * لَلَبِثَ فِى بَطْنِهِ إِلَى
يَوْمِ يُبْعَثُونَ}. (3)
(1) أخرجه الترمذي في الدعوات
(3382)، والطبراني في الدعاء (44، 45)، وصححه الحاكم (1/ 544)، ووافقه الذهبي، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (6290).
(2) جامع العلوم والحكم (1/ 475).
(3).