تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بن معاذ ـ رحمه الله ـ: "من جمع الله عليه قلبه في الدعاء لم يُردّ"، فأطب مطعمك ومشربك، وتعفف عن الشبهات، وقدم بين يدي دعائك عملاً

صالحاً، ونادِ ربك بقلب حاضر بصوت خافت، زكريا عليه السلام: ﴿نَادَى رَبَّهُ نِدَاء خَفِيّاً﴾ [مريم:3]، ﴿هَبْ لِى مِن لَّدُنْكَ ذُرّيَّةً طَيّبَةً﴾ [آل عمران:38]، فرزقه الله يحيى نبيا. وتخيَّرْ في دعائك والثناء على ربك

أحسن الألفاظ وأنبلها وأجمعها، وتحرَّ من الأوقات الفاضلة، والأحوال الصالحة أرجاها، وإذا دعوت فاستكثر ربك الخير في دعائك يقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((إذا

دعا أحدكم فليعظم المسألة، فإن الله لا يتعاظمه شيء أعطاه))، والساجد من ربه قريب، حريّ أن يعطى سُؤله، وتجنب

الدعاء على أهلك ونفسك ومالك ومصدر رزقك، يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم: ((لا تدعوا على أنفسكم، ولا تدعوا على أولادكم، ولا تدعوا على أموالكم، لا

توافقوا من الله ساعة يسأل فيها عطاء، فيستجيب لكم)) [رواه مسلم]. ولا تستبطئ الإجابة وألحَّ على الله في المسألة، فالنبي صلى الله عليه وسلم مكث يدعو على رعل وذكوان شهراً، وربك حييّ كريم يستحي من عبده إذا رفع يده إليه، أن يردها سفراً، فادع ﴿وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ﴾ [العلق:3]، وألق

نفسك بين يديه، وسلّم الأمر كله إليه، واعزم المسألة، وأعظم الرغبة فما رَدَّ سائله، ولا

جامع الدعاء · الصفحة ٥٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع الدعاءص ٥٨٨