كما تقدم، من هذه الحيثية؛ لأن الله سبحانه ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ﴾. (1) 7 -
أنَّ الله تعالى أمر به وحثَّ عليه، وكذلك رسوله قال تعالى: ﴿وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِن فَضْلِهِ﴾. (2) وقال: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمْ ادْعُونِى أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾. (3) وقال: ﴿فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾. (4)
وقال: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾. (5) إلى قوله تعالى: ﴿وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا﴾. (6)
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من لم يسألِ اللهَ يغضبْ عليه)). (7)
8 - أنَّ أهل الجنَّة به علَّلوا نجاتهم من {فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ * إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ
الْبَرُّ الرَّحِيمُ}. (8) 9 - أنَّ الله الله عليه وسلم أن يجالسَ ويلازمَ أهلَ الدعاء، وأن لا يعدُوَهم إلى غيرهم بالنظر فضلا عمَّا هو فوقه، قال الله تعالى: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِىّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلاَ تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلاَ تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ
عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا}. (9) 10 - أنَّ الله تعالى نهى عن الإساءة إلى أهل الدعاء، تشريفا وتكريما لهم فقال: {وَلاَ تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِىّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ
مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِم مّن شَىْء وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مّن شَىْء فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ}. (10)
(1) سورة الذاريات آية (56).$%& (1) تحفة الذاكرين (ص 30).
(2) سورة النساء آية (32).
(3) سورة غافر آية (60).
(5) سورة الأعراف آية (55).
(6) سورة الأعراف آية (55 - 56).
(7) أخرجه أحمد (2/ 442)، والترمذي (3373)، وابن ماجه (3827)، وصححه الحاكم (1/ 491)، ووافقه الذهبي، وحسنه الألباني
(8) سورة الطور آية (27 - 28).
(9) سورة الكهف آية (28).
(10) سورة الأنعام آية (52).