على الشرط والمسبب على السبب وما كان كذلك كان أتم العبادة وأكملها. اهـ. قال الراغب: والعبودية إظهار التذلل والعبادة أبلغ منها لأنها غاية
التذلل ولا يستحقها إلا من قال الطيبي: ويمكن حمل العبادة على المعنى اللغوي أي الدعاء ليس إلا إظهار غاية التذلل والافتقار والاستكانة، قال تعالى: ﴿يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى اللّه واللّه هو الغني الحميد﴾. (1) الجملتان واردتان
على الحصر وما شرعت العبادة إلا إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي (2) بل ويُعد الدعاء أفضل العبادة كما ثبت ذلك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعن أبي هريرة وعن النعمان بن بشير:
"أفضل العبادة الدعاء". (3) وننبه على حديث ضعيف منتشر بين الناس وهو لا يصح كما بين ذلك بعض علمائنا الأجلاء، وهو: "الدعاء إِنَّ العبادة". يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ (60) عنه المناوي رحمه الله تعالى: رواه الترمذي في الدعوات عن أنس وقال: غريب من هذا الوجه لا نعرفه إلا من حديث ابن
لهيعة. قال الألباني في ضعيف الجامع رقم (3003): ضعيف. &%$
(1) () سورة فاطر آية (15).
(2) فيض القدير.
(3) صحيح الجامع برقم (1122).