صالح أو إعفاف نفسه أو إعفاف الزوجة ومنعها جميعاً من النظر إلى الحرام أو الفكر فيه
أو الهم
به أو غير ذلك من المقاصد الصالحة. وعن أبي الله عنه -، أن فقراء المهاجرين أتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: ذهب الدثور بالدرجات العُلى والنعيم المقيم فقال: (وما ذاك؟) فقالوا: يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم ويتصدقون ولا نتصدق ويعتقون ولا نعتق فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:" أفلا أعلمكم شيئاً تدركون به من سبقكم
وتسبقون به
من بعدكم ولا
يكون أحد أفضل منكم
إلا من صنع مثل ما صنعتم؟ " قالوا: بلى يا رسول الله قال: " تسبحون وتحمدون وتكبرون دبر كل صلاة ثلاثاً وثلاثين مرة فرجع
فقراء المهاجرين
إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: سمع إخواننا أهل الأموال بما فعلنا ففعلوا مثلة؟
فقال رسول
الله - صلى الله عليه
وسلم - " ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء" (1). وعن جويرية، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خرج من عندها بكرة حين صلى الصبح وهي في مسجدها ثم رجع بعد أن أضحى وهي جالسة فقال: " ما زلت على الحال التي فأرقتك عليها؟ " قالت: نعم
، قال
النبي - صلى الله عليه وسلم - " لقد قلت بعدك كلمات ثلاث مرات لو وزنت بما
(1) أخرجه البخاري في كتاب الأذان
برقم (843)، وفي كتاب الدعوات برقم (6329)، وأخرجه مسلم في كتاب المساجد برقم (1346).