قال: فجثا أعرابي على ركبتيه فقال: يا رسول الله جلهم لنا نعرفهم قال: هم المتحابون في الله من قبائل شتى وبلاد شتى يجتمعون على ذكر الله". (1) قوله: يغبطهم: الغِبْطَةُ بالكسر أن تتمنى مثل حال المَغْبُوطِ من غير أن تُريد زوالها عنه وليس بحسد.
وعن معاوية - رضي الله عنه -: أن رسول الله - صلى
الله عليه وسلم - خرج على حلقةٍ من أصحابه فقال: "ما أجلسكم" قالوا: جلسنا نذكر الله ونحمده على ما هدانا للإسلام ومنَّ به علينا. قال: "آلله ما أجلسكم إلا ذلك" قالوا: آلله ما أجلسنا إلا ذلك قال: "أما إني لم أستحلفكم تهمة
لكم ولكنه أتاني جبريل فأخبرني أن الله عز وجل يباهي بكم الملائكة". (
() أخرجه مسلم في كتاب الذكر والدعاء برقم (2701). &%$ قال النووي: قوله:
"لم أستحلفكم تهمة لكم" هى بفتح الهاء واسكانها، وهى فعلة وفعلة من الوهم والتاء بدل من الواو واتهمته به اذا ظننت به ذلك. وقوله - صلى
الله عليه وسلم -: "إن الله عز وجل يباهى بكم الملائكة"
معناه يظهر فضلكم
لهم ويريهم حسن عملكم ويثنى عليكم
عندهم، وأصل
(1) رواه الطبراني في مجمع
الزوائد (10/ 77).