تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَلَا تَكْفُرُونِ﴾: يَقُول

: وَلَا تَجْحَدُوا إحْسَانِي إلَيْكُمْ , فَأَسْلُبكُمْ نِعْمَتِي الَّتِي أَنْعَمْت عَلَيْكُمْ , وَلَكِنْ اُشْكُرُوا لِي عَلَيْهَا , وَأَزِيدكُمْ فَأُتَمِّم نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ , وَأَهْدِيكُمْ لِمَا

هَدَيْت لَهُ مَنْ رَضِيت عَنْهُ مِنْ عِبَادِي , فَإِنِّي وَعَدْت خَلْقِي أَنَّ مَنْ شَكَرَ لِي زِدْته , وَمَنْ كَفَرَنِي حَرَمْته وَسَلَبْته مَا أَعْطَيْته. وَالْعَرَب تَقُول: نَصَحْت لَك وَشَكَرْت لَك , وَلَا تَكَاد تَقُول نَصَحْتُك , وَرُبَّمَا

قَالَتْ شَكَرْتُك وَنَصَحْتُك. وقال الطبري: وَأَصْل الذِّكْر التَّنَبُّه بِالْقَلْبِ لِلْمَذْكُورِ وَالتَّيَقُّظ لَهُ.

وَسُمِّيَ الذِّكْر بِاللِّسَانِ

ذِكْرًا لِأَنَّهُ

دَلَالَة عَلَى الذِّكْر الْقَلْبِيّ , غَيْر أَنَّهُ لَمَّا كَثُرَ إِطْلَاق الذِّكْر عَلَى الْقَوْل اللِّسَانِيّ صَارَ هُوَ السَّابِق.

وَمَعْنَى الْآيَة: اُذْكُرُونِي وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا (35) أَيْضًا: الذِّكْر طَاعَة اللَّه , فَمَنْ لَمْ يُطِعْهُ

لَمْ يَذْكُرهُ وَإِنْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا وَرُوِيَ عَنْ وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (42) هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ أَقَلَّ بِالْمُؤْمِنِينَ وَصَوْمه (43) تَحِيَّتُهُمْ وَمَنْ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ وَأَعَدَّ نَسِيَ أَجْرًا كَرِيمًا (44) صَلَاته وَصَوْمه وَصَنِيعه لِلْخَيْرِ) ذَكَرَهُ أَبُو عَبْد اللَّه

مُحَمَّد بْن خُوَيْز مَنْدَاد فِي " أَحْكَام الْقُرْآن " لَهُ.

وَقَالَ أَبُو عُثْمَان النَّهْدِيّ: إِنِّي لَأَعْلَم السَّاعَة الَّتِي يَذْكُرنَا اللَّه فِيهَا , قِيلَ لَهُ: وَمِنْ أَيْنَ تَعْلَمهَا؟

جامع الدعاء · الصفحة ٢١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع الدعاءص ٢١٠