تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذَا بَرِقَت الابْصَارُ وَتَبْيَضُّ بِهِ وُجُوهُنَا إذَا اسْوَدَّتِ الابْشَارُ، حَمْداً نُعْتَقُ بِهِ مِنْ أَلِيمِ نَارِ اللهِ إلَى كَرِيمِ جِوَارِ اللهِ، حَمْداً نُزَاحِمُ بِهِ مَلاَئِكَتَهُ الْمُقَرَّبِينَ وَنُضَامُّ بِهِ أَنْبِيآءَهُ الْمُرْسَلِيْنَ فِي دَارِ الْمُقَامَةِ الَّتِي لا تَزُولُ وَمَحَلِّ كَرَامَتِهِ الَّتِي لاَ

تَحُولُ

، وَالْحَمْدُ للهِ الَّذِي اخْتَارَ لَنَا مَحَاسِنَ

الْخَلْقِ، وَأَجرى عَلَيْنَا طَيِّبَاتِ الرِّزْقِ وَجَعَلَ لَنَا الفَضِيلَةَ بِالْمَلَكَةِ عَلَى جَمِيعِ الْخَلْقِ، فَكُلُّ

خَلِيقَتِهِ مُنْقَادَةٌ لَنَا بِقُدْرَتِهِ،

وَصَآئِرَةٌ إلَى طَاعَتِنَا بِعِزَّتِهِ. وَالْحَمْدُ لله الَّذِي أَغْلَقَ عَنَّا بَابَ الْحَّاجَةِ إلاّ إلَيْهِ فَكَيْفَ نُطِيقُ حَمْدَهُ أَمْ مَتَى نُؤَدِّي شُكْرَهُ؟!، لا، مَتى؟ وَالْحَمْدُ للهِ الَّذِي رَكَّبَ فِينَا آلاَتِ الْبَسْطِ، وَجَعَلَ لَنَا أدَوَاتِ الْقَبْضِ، وَمَتَّعَنا بِاَرْواحِ الْحَياةِ،، وَغَذَّانَا بِطَيِّبَاتِ الرِّزْقِ، وَأغْنانَا بِفَضْلِهِ،، ثُمّ أَمَرَنَا لِيَخْتَبِرَ طاعَتَنَا، وَنَهَانَا لِيَبْتَلِيَ شُكْرَنَا فَخَالَفْنَا عَنْ طَرِيْقِ أمْرِهِ وَرَكِبْنا مُتُونَ زَجْرهِ فَلَم يَبْتَدِرْنا

جامع الدعاء · الصفحة ٢٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع الدعاءص ٢٠٠