تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ب- دعاء الحسن في التَّهنئة بالمولود:

(شكرت الواهب وبورك لك في الموهوب وبلغ أشدَّه ورزقت برّه) (1). فالحديث لا يصحُّ عن الحسن البصريِّ؛ إذاً فليس من السُّنَّة التزامُ هذا الدُّعاء. 13 - اللَّحنُ في ألفاظ الدُّعاء وعدم الإعراب: وقد عَدَّ صاحبُ التَّبصرة من

الآداب أن يكون الدُّعاء صحيحَ اللَّفظ؛ لأنَّ اللَّحنَ يتضمَّن مواجهة الحقِّ بالخطأ. وأنشد بعضهم:

ينادي ربه باللحن ليت ... (2)

قال ابنُ الصَّلاح في فتاويه: (الدُّعاءُ الملحون ممَّن لا يستطيع غيره لا يقدح في الدُّعاء ويعذر فيه) (3) ا. هـ. أمَّا حديث: (إنَّ اللهَ لا يَقبل دعاءً ملحوناً) فإنَّه لا يُعرَف (4)

وقد سئل شيخُ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عن رجل دعا دعاءً ملحوناً، فقال له الرجل: ما يقبل الله دعاء ملحوناً؟ فأجاب: مَن قال هذا القول فهو آثمٌ مخالفٌ للكتاب والسُّنَّة ولما كان عليه السَّلَفُ؛ وأمَّا مَن دعا اللهَ مخلصاً له الدِّين بدعاء جائز سمعه الله وأجاب دعاءه؛ سواءً كان معرباً أو ملحوناً، والكلام المذكور لا

(1) مسند عليّ بن الجعد (1448/ 3398)، الكامل (7/ 101)، ابن أبي الدنيا العيال (1/ 365/201)،

إسناده ضعيف من أجل الهيثم بن الجماز، قال عنه أحمد: منكر الحديث، وله إسناد آخر عن الحسن ولكنَّه ضعيف. أخرجه الحافظ هبة الله بن عساكر

في تاريخ دمشق 59/ 276، وإسنادُه ضعيف من أجل كلثوم بن جوشن. انظر موقع ملتقى أهل الحديث على الشبكة العنكبوتيَّة العالمية.

(2) الأزهية، ص 67.

(3) فتاوى ابن الصلاح (1/ 198)، طبعة دار المعرفة.

(4) المصنوع في معرفة

جامع الدعاء · الصفحة ١٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع الدعاءص ١٣٧