قوله: "دعاة" بضم الدال المهملة جمع داع، أي إلى غير الحق.
قوله: "على أبواب جهنم" أطلق عليهم ذلك باعتبار ما يؤول إليه حالهم كما يقال لمن أمر بفعل محرم وقف على شفير جهنم.
"جلدتنا": من أنفسنا وقومنا وقيل هم في الظاهر مثلنا ومعنا وفي الباطن مخالفون لنا في أمورهم وشؤونهم وجلدة الشيء ظاهره، وفيه إشارة إلى أنهم من العرب، وقال الداودي: أي من بني آدم.
ووقع في رواية أبي الأسود: "فيهم رجال قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان أنس"، وقوله: جثمان بضم الجيم وسكون المثلثة، هو الجسد، ويطلق على الشخص.
"جماعة المسلمين": عامتهم التي تلتزم بالكتاب والسنة.
"إمامهم": أميرهم العادل الذي اختاروه ونصبوه عليهم.
زاد في رواية أبي الأسود تسمع وتطيع، وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك، وكذا في رواية خالد بن سبيع عند الطبراني: فإن رأيت خليفة فالزمه وإن ضرب ظهرك فان لم يكن خليفة فالهرب.
"تعض بأصل شجرة": أي حتى ولو كان الاعتزال بالعض على أصل شجرة، والعض هو الأخذ بالأسنان والشد عليها، والمراد المبالغة في الاعتزال.
وقوله: "وأنت على ذلك" أي العض، وهو كناية عن لزوم جماعة المسلمين، وطاعة سلاطينهم ولو عصوا، قال البيضاوي: المعنى إذا لم يكن في الأرض خليفة فعليك بالعزلة، والصبر على تحمل شدة الزمان، وعض أصل الشجرة كناية عن مكابدة المشقة، كقولهم: فلان يعض الحجارة من شدة الألم، أو المراد اللزوم، كقوله في الحديث الآخر: عضوا عليها بالنواجذ، ويؤيد الأول قوله في الحديث الآخر: فان مت وأنت عاض على جذل خير لك من أن تتبع أحداً منهم، وقال بن بطال: فيه حجة لجماعة الفقهاء في وجوب لزوم جماعة