تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الراشدين المهديين بعدي عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة". (1)

قال ابن دقيق العيد: وقوله [فعليكم بسنتي] السنة الطريقة القويمة التي تجرى على السنن وهو السبيل الواضح [وسنة الخلفاء الراشدين المهديين] يعني الذين شملهم الهدى وهم الأربعة بالإجماع: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي رضي الله عنهما أجمعين، وأمر - صلى الله عليه وسلم - بالثبات على سنة الخلفاء الراشدين لأمرين أحدهما: التقليد لمن عجز عن النظر، والثاني: الترجيح لما ذهبوا إليه عند اختلاف الصحابة. (2)

عن ابن عباس رضي الله عنهما قوله: ﴿وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا﴾، وقوله: ﴿الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا﴾. (3)

وقوله: ﴿ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات﴾. (4)

وقوله: ﴿أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه﴾. (5) ونحو هذا في القرآن قال: أمر الله المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفرقة، وأخبرهم أنه إنما هلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله. (6)

وروى أبو داود قال: حدثنا ابن كثير، قال أخبرنا سفيان، قال: كتب رجل إلى عمر بن عبد العزيز يسأله عن القدر فكتب إليه: أما بعد فإني أوصيك بتقوى الله والاقتصاد في أمره، وإتباع سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وترك ما أحدث المحدثون

(1) السلسلة الصحية رقم (2735)، وصحيح الجامع رقم (2549)، وصحيح الترغيب رقم (37)، وصحيح ابن ماجة برقم (40).

(2) شرح الأربعين النووي لابن دقيق العيد (1/ 73).

(3) سورة الأنعام آية (159).

(4) سورة آل عمران آية (105).

(5) سورة الشورى آية (13).

(6) تفسير الطبري (5/ 225).

الإخلاص والإتباع · الصفحة ١٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإخلاص والإتباعص ١٧٩