وقال: من أمّر السنة على نفسه قولاً وفعلاً نطق بالحكمة، ومن أمّر الهوى على نفسه قولاً وفعلاً نطق بالبدعة، قال الله تعالى: وإن تطيعوه تهتدوا.
وقال محمد بن الفضل البلخي: ذهاب الإسلام من أربعة: لا يعملون بما يعلمون ويعملون بما لا يعلمون ولا يتعلمون ويمنعون الناس من التعلم
هذا ما قال وهو وصف صوفيتنا اليوم عياذا بالله.
وقال: أعرفهم بالله أشدهم مجاهدة في أوامره وأتبعهم لسنة نبيه.
وقال شاة الكرماني: من غض بصره عن المحارم، وأمسك نفسه عن الشبهات، وعمر باطنه بدوام المراقبة، وظاهره بإتباع السنة، وعود نفسه أكل الحلال، لم تخطاء له فراسه.
وسئل عن العافية فقال: العافية أربعة أشياء: دين بلا بدعة، وعمل بلا آفة، وقلب بلا شغل، ونفس بلا شهوة.
وقال: الصبر الثبات على أحكام الكتاب والسنة.
وعن جابر > قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا خطب احمرت عيناه، وعلا صوته، واشتدّ غضبه، كأنه منذر جيش، يقول: صبَّحكم ومسَّاكم، ويقول: "بعثت أنا والساعة كهاتين" ويقرن بين إصبعيه السبابة والوسطى ويقول: "أما بعد، فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة" ثم يقول: "أنا أولى بكل مؤمن من نفسه، من ترك مالاً فلأهله، ومن ترك ديناً أو ضياعاً فإليّ و عليّ". (1)
قوله الضياع: العيال، والمراد: من ترك أطفالاً وعيالاً ذوي ضياع.
(1) رواه مسلم في كتاب الجمعة برقم (867)، وابن ماجة وغيرهما.