أخبرنا أبوبكر جعفر بن محمد الفريابي، أخبرنا أبوبكر وعثمان ابنا أبي شيبة قالا: أخبرنا الأسود بن عامر، عن أبي بكر بن عياش، عن الأعمش، عن سعيد بن عبدالله بن جريج، عن أبي برزة قال: قال رسول الله ": )لا تزولُ قدما عَبدٍ يومَ القِيامَةِ حتى يُسألَ عَن أربعٍ: عَن عُمُرِه فيما أَفْنَاه، وعن عِلْمِهِ مَاذَا عَمِلَ فِيهِ( وذكر باقي الحديث.(1)
وقال رحمه الله (51):
أخبرنا الفريابي، أخبرنا محمد بن بكار القيسي، أخبرنا أبومحصن حصين بن نمير، عن حسين بن قيس، عن عطاء، عن ابن عمر، عن ابن مسعود، عن النبي " قال: )لا تَزُولُ قدما ابنِ آدم يومَ القِيامَةِ حتى يُسأَلَ عن خمسِ خصالٍ: عَن عُمُرِك فِيما أفنيتَ، وعن شبابكَ فيما أبليتَ، وعن مالكَ من أين اكتسبْتَ، وفِيما أنفقتَ، وما عَمِلتَ فيما عَلِمتَ(.(2)
(1) ... فيه سعيد بن عبدالله بن جريج مولى أبي برزة، قال أبوحاتم: مجهول، وقال ابن معين: ما سمعنا أحدًا روى عنه سوى الأعمش من رواية أبي بكر بن عياش. اهـ من «الجرح والتعديل» (4/36) رقم (153).
وهذا ضعيف لجهالة مولى أبي برزة، وله طريق أخرى في «الأوسط» للطبراني (3/104) رقم (2212) فيه معروف بن خربوذ ضعيف.
(2) ... عن ابن مسعود، أخرجه الترمذي رقم (2416)، والطبراني في «الكبير» (10/9772)، وأبويعلى رقم (5271) من طريق: حصين بن نمير، عن حسين بن قيس أبي علي الرحبي، عن عطاء بن أبي رباح به.
وسنده ضعيف جدًا، حسين بن قيس هو الملقب بحنش، قال أحمد والنسائي: متروك، قال الترمذي عقب هذا الحديث: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
فهذه ثلاثة أحاديث:
1- حديث معاذ، وفيه الصامت بن معاذ ضعيف، وله طريق أخرى فيها ليث بن أبي سليم مختلط، وقد أوقفه تارة، وتردد أخرى في رفعه ووقفه، والراجح فيه الوقف، وقد اضطرب في سنده فرواه تارة عن عدي عن الصنابحي، عن معاذ، وأخرى عن عدي، عن رجاء عن معاذ، ورجاء بن حيوة لم يسمع من معاذ كما في «تحفة التحصيل».
2- حديث أبي برزة الأسلمي، وفيه سعيد بن عبدالله بن جريج مولى أبي برزة مجهول.
3- حديث ابن مسعود، وفيه حسين بن قيس الرحبي متروك.
فلا يصح الحديث بهذه الطرق، وقد حسنه بهذه الطرق بعض أهل العلم واحتجوا به، وعموم أدلة السؤال تؤيد القول بثبوته.