أخبرنا أبوسعيد المفضل بن محمد اليماني في المسجد الحرام، أخبرنا صامت بن معاذ، أخبرنا عبدالحميد، عن سفيان الثوري، عن صفوان بن سليم، عن عدي بن عدي، عن الصنابحي، عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله ": )لا تزولُ قَدَما عبدٍ يومَ القِيامَةِ حتى يُسألَ عَن أربعِ خِصَالٍ: عَن عُمُرِهِ فِيما أفنَاه، وعَن شَبَابِهِ فِيما أَبْلَاه، وعن مَالِهِ مِن أين اكتسبَهُ وفيما أنفقهُ، وعن عِلْمِهِ ماذا عمل فيهِ(.(1)
وقال رحمه الله:
(1) ... المفضل ثقة إمام تقدم (ص50)، وصامت بن معاذ ضعيف له ترجمة في «لسان الميزان»، وذكره ابن حبان في «الثقات» (8/324) وقال: يهم ويغرب، وذكر الحافظ من غرائبه عن المثنى بن الصباح، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده رفعه: ((تُشَدُّ الرحال إلى أربعة مساجد)) وزاد: ومسجد الجند. قال الحافظ: وهذا باطل بلا ريب، وباقي رجاله ثقات، وعبد الحميد هو ابن أبي رواد ثقة، وكذلك صفوان بن سليم، وعدي بن عدي بن عميرة ثقة فقيه، وأبوعبدالله عبدالرحمن بن عسيلة الصنابحي ثقة من كبار التابعين.
فكان علة هذا الطريق صامت بن معاذ، فقد أخرجه الدارمي رقم (566) من «مقدمة سننه» باب من كره الشهرة والمعرفة فقال رحمه الله : أخبرنا محمد بن يوسف، عن سفيان، عن ليث، عن عدي بن عدي، عن الصنابحي، عن معاذ به موقوفًا.
وقد اضطرب فيه ليث، فتارة يرويه موقوفًا، وتارة مرفوعًا كما عند البزار رقم (3437) «كشف الأستار» من طريق قبيصة عن سفيان به بلفظ وأظنه رفعه.
وقبيصة يضعف في سفيان، فأظن هذه من أوهامه.
وقد ساق البزار بعده من طريق عبدالحميد عن ليث به، ولم يرفعه.
وهكذا أخرجه ابن أبي شيبة عن عبدالرحمن المحاربي، عن ليث به موقوفًا. والظاهر أن هذا هو الراجح.
وقد أخرجه الخطيب في «اقتضاء العلم العمل» رقم (3) من طريق ابن فضيل، عن ليث، عن عدي، عن رجاء بن حيوة، عن معاذ به موقوفًا.
وعلى كلٍّ ليث مختلط، وهذا من تخليطاته. ...