وكتب عمر بن عبد العزيز إلى أبي بكر بن حزم انظر ما كان من حديث رسول الله " فاكتبه فإني خفت دروس العلم وذهاب العلماء ولا تقبل إلا حديث النبي " ولتفشوا العلم ولتجلسوا حتى يعلم من لا يعلم (فإن العلم لا يهلك حتى يكون سرا)، علقه البخاري في كتاب العلم رقم الباب (34) ونقل وصله الحافظ في تغليق التعليق ونقل عن أبي نعيم قال في مستخرجه: بأن كلام عمر بن عبد العزيز انتهى عند قوله ذهاب العلماء وأن الباقي مدرج من كلام البخاري على كلام عمر بن عبد العزيز وهذا يقع له في الصحيح كثيرًا.
قلت: ضاهره أنه من كلام عمر بن عبد العزيز والقول بالإدراج يحتاج إلى حجة اقوى من هذا، والله اعلم.
وشاهدنا من الأثر آخره فإن من العمل بالعلم الصبر على تبليغه ونشره، وكتمه من عدم العمل به.
سؤال الله عزوجل لأهل العلم عن علمهم ماذا عملوا فيه
قال الإمام الأجري رحمه الله في كتابه أخلاق العلماء (52)