حدثنا بن علية عن أيوب قال: لما توفي عبد الرحمن بن أذينة ذكر أبو قلابة للقضاء فهرب حتى أتى الشام فوافق ذلك عزل صاحبها فهرب حتى أتى اليمامة فلقيته بعد ذلك فقال: ما وجدت مثل القاضي إلا كمثل رجل سابح في بحر وكم عسى أن يسبح حتى يغرق، وهذا أثر صحيح.
وساق رحمه الله (1/24)، من طريقين يشهد بعضهما لبعض أن مكحولًا قال: لو خيرت بين القضاء وبين ضرب عنقي لاخترت ضرب عنقي أحب إلي من أن ألي القضاء.
وقال رحمه الله: (1/24).
حدثني عبد الله بن المغفل، قال: حدثني أبي، قال: حدثني أبو علي التاجر، قال: قال الفضيل بن عياض إذا ولي الرجل القضاء فليجعل للقضاء يومًا وللبكاء يومًا.
وقال رحمه الله: (1/24).
حدثنا أبو بكر (محمد) بن حبش، قال: حدثنا عثمان بن محمد، قال: حدثنا جرير، عن ابن شبرمه قال: لا تجترئ على القضاء حتى تجترئ على السيف، وهذا سند حسن.
وقال رحمه الله: (1/26)
أخبرني أبو الأحوص، قال: حدثني سعيد بن عفير، قال: حدثني علي بن معبد، عن أبي يوسف، أن ابن هبيرة ضرب أبا حنيفة نحوًا من مائة سوط مفرقه على أنه يلي قضاء الكوفة، فلم بز الوابه قال: أبو حنيفة أنا ألي له عدد ما يدخل الكوفة من أحمال التين والعنب ففعل وخلى عنه.
وهذا سند حسن؛ أبو الأحوص هو محمد بن الهيثم القاضي مذكور بالعلم والرحلة فيه، روى عنه جمع كثير ولم يذكره أحد بسوء كما في تاريخ بغداد، وعلي بن معبد مترجم في تاريخ بغداد (12/109) ثقة.
وذكر ابن أبي حاتم في مقدمة الجرح والتعديل (1/112).
أن سفيان الثوري رحمه الله طلب حتى أدخل على أبى جعفر، والمهدي قائم على رأسه فدخل سفيان وسلم ثم دنا من البساط فنحاه برجله وجلس، قال: فقال المهدي يا أبا عبد الله حدث أمير المؤمنين بشيء ينفعه الله عز وجل به، قال: إن سألتمونا عن شيء علم ذلك عندنا أخبرناكم، فأعاد عليه فقال: إني لست بقاص.