جاء في سفر صموئيل الثاني : <وكان وقت المساء أن داود قام من سريره وتمشى على سطح بيت الملك، فرأى من على السطح امرأة تستحم، وكانت المرأة جميلة المنظر جدا، فأرسل داود وسأل عن المرأة فقال واحد: أليست هذه (بتشبع) بنت أليعام امرأة (أوريا) الحثي فأرسل داود رسلا وأخذها، فدخلت إليه فاضطجع معها وهي مطهرة من طمثها، ثم رجعت إلى بيتها وحبلت المرأة، فأرسلت وأخبرت داود وقالت إني حبلى... وفي الصباح كتب داود مكتوبا إلى يوآب(1) وأرسله بيد أوريا وكتب في المكتوب يقول: اجعلوا أوريا في وجه الحرب الشديدة، وارجعوا من ورائه فيضرب ويموت.. فلما سمعت امرأة أوريا أنه قد مات أوريا رجلها، ندبت بعلها، ولما مضت المناحة أرسل داود وضمها إلى بيته وصارت له امرأة وولدت له ابنا>(2).
ففي هذا النص قد نسبوا إلى نبي الله داود عليه السلام الزنا، بامرأة رجل كان يجاهد في جيشه، ثم تآمره على قتل هذا الرجل غدرا، جريمتان كبيرتان لا يستحي اليهود من إلصاقهما بنبي الله داود في الكتاب الذي يدعون قداسته وأنه وحي من الله.
أما سليمان عليه السلام فتصوره أسفار اليهود ملكا مرفها، كان همه إشباع رغباته النفسية، بكثرة المآكل والمشارب، وبكثرة النساء اللاتي صرفنه في آخر حياته عن عبادة الله إلى عبادة الأوثان كما زعموا.
ففي سفر الملوك الأول: <وأحب الملك سليمان نساء غربية كثيرة مع بنت فرعون: موآبيات، وعمونيات، وأدوميات، وصيدونيات، وحِثّيَّات من الأمم الذين قال عنهم الرب لبني إسرائيل: لا تدخلوا إليهم وهم لا يدخلون إليكم لأنهم يميلون قلوبكم وراء آلهتهم، فالتصق سليمان بهؤلاء بالمحبة، وكانت له سبعمائة من النساء السيدات وثلاثمائة من السراري فأمالت نساؤه قلبه، وكان في زمان شيخوخة سليمان أن نساءه أملن قلبه وراء آلهة أخرى، ولم يكن قلبه كاملا مع الرب إلهه، كقلب داود أبيه>(3)،(4).