تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن علماء الشيعة جميعهم يقولون بتحريف القرآن الكريم، وأن الصحابة قد حذفوا منه كثيرا من الآيات الدالة على فضائل آل البيت بهدف توليهم للسلطة بعد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، وأما ما يصرح به بعض علمائهم اليوم من القول بعدم التحريف إنما هو (تقية) يتقون بها النتائج الخطيرة التي قد تلحق بهم فيما لو صرحوا بهذه العقيدة الخبيثة .

وقد صرح بهذا أحد كبار علمائهم في الهند أحمد سلطان أحمد عندما قال: <إن علماء الشيعة الذين أنكروا التحريف في القرآن لا يحمل إنكارهم إلا على التقية>(1).

وقال نعمة الله الجزائري : <والظاهر أن هذا القول(2) إنما صدر منهم لأجل مصالح كثيرة منها سد باب الطعن عليها بأنه إذا جاز هذا في القرآن فكيف جاز العمل بقواعده وأحكامه مع جواز لحوق التحريف لها>(3).

وقال النوري الطبرسي : < لا يخفى على المتأمل في كتاب التبيان للطوسي أن طريقته فيه على نهاية المداراة والمماشاة مع المخالفين>.

ثم أتى ببرهان ليثبت كلامه إذ قال : < وما قاله السيد الجليل علي ابن طاووس في كتابه <سعد السعود> إذ قال ونحن نذكر ما حكاه جدي أبو جعفر الطوسي في كتابه <التبيان> وحملته التقيه على الاقتصار عليه(1).

وقال السيد عدنان البحراني: < فما عن المرتضى والصدوق والطوسي من إنكار ذلك(2) فاسد>(3).

وقال ميرزا الخوئي في كتابه منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة <إن الأئمة عليهم السلام إنما أمرونا بالرجوع إلى هذا الكتاب الموجود بأيدينا مع ما هو عليه من التحريف والنقصان لأجل التقية والخوف على أنفسهم وشيعتهم، فيكون ما استفدناه حكما ظاهريا بالنسبة إلينا فافهم>(4).

وهذا أبو منصور أحمد الطبرسي في كتابه الاحتجاج: ينقل عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال: <ولو شرحت لك كلما أسقط وحرف وبدل، مما يجري هذا المجري لطال، وظهر ما تحظر التقية إظهاره من مناقب الأولياء، ومثالب الأعداء>(5).

نسخ التلاوة

عبدالله بن سبأ وامامة علي رضى الله عنه · الصفحة ٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عبدالله بن سبأ وامامة علي رضى الله عنهص ٨٣