وفي نص آخر من نصوص التلمود: < إن كل كلمات الربانيين في كل عصر ومصر هي كلمات الله ، ولذلك تكون أعظم من كلمات الأنبياء ولو كانت متناقضة ومتنافرة ومن يسخر منها، ويقارع صاحبها ويتأفف منها يرتكب إثما عظيما، كما لو سخر من الله وقارعه وتأفف منه>(3).
- غلو الشيعة :
قال آيتهم الخميني عن تعاليم الأئمة: <إن تعاليم الأئمة كتعاليم القرآن لا تخص جيلا خاصا، وإنما هي تعاليم للجميع في كل عصر ومصر، وإلى يوم القيامة يجب تنفيذها واتباعها>(1).
ويقول محمد رضا المظفر أيضا: < بل نعتقد أن أمرهم أمر الله تعالى، ونهيهم نهيه، وطاعتهم طاعته، ومعصيتهم معصيته، ووليهم وليه، وعدوهم عدوه، ولا يجوز الرد عليهم، والراد عليهم كالراد على رسول الله، والراد على الرسول كالراد على الله تعالى>(2).
ادعاء اليهود والشيعة العصمة في أنبيائهم وأوصيائهم
- غلو اليهود :
غلت اليهود في حاخاماتهم حتى ادعو فيهم العصمة من السهو والنسيان.
يقول الحاخام (روسكي) - أحد كتبة التلمود معلقا على خلاف وقع بين الحاخامين - <إن الحاخامين المذكورين قالا الحق لأن الله جعل الحاخامات معصومين من الخطأ>(1).
وليس هذا فقط ، بل حتى الحيوانات التي يستخدمها الحاخامات تكون معصومة.
كما جاء في التلمود <إن حمار الحاخام لا يمكن أن يأكل شيئا محرماًً>(2).
- غلو الشيعة :
قال شيخهم المفيد : <إن الأئمة القائمين مقام الأنبياء في تنفيذ الأحكام، وإقامة الحدود، وحفظ الشرائع، وتأديب الأنام، معصومون كعصمة الأنبياء، وأنهم لا يجوز منهم صغيرة إلا ما قدمت ذكر جوازه على الأنبياء، وأنه لا يجوز منهم سهو في شيء في الدين ولا ينسون شيئا من الأحكام، وعلى هذا مذهب سائر الإمامية إلا من شذ منهم وتعلق بظواهر روايات لها تأويلات على خلاف ظنه الفاسد من هذا الباب>(3).