روى المجلسي في بحاره فيما نسبه إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: <أعطيت ثلاثا وعلي مشاركي فيها، وأعطي علي ثلاثة ولم أشاركه فيها فقيل يارسول الله: وما الثلاثة التي شاركك فيها علي؟ قال: لواء الحمد لي وعلي حامله، والكوثر لي وعلي ساقيه، والجنة والنار لي وعلى قسيمهما. وأما الثلاث التي أعطي علي ولم أشاركه فيها فإنه أعطي شجاعة ولم أعط مثلها، وأعطى فاطمة الزهراء زوجة ولم أعط مثلها(2)، وأعطى الحسن والحسين ولم أعط مثلهما>(3).
فهذه الرواية ظاهرة في تفضيلهم عليا على النبي صلى الله عليه وآله وسلم بل إنهم تحقيقا لهذا الهدف وهو إظهار أفضلية علي على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولم يتورعوا عن وصفهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالجبن - حاشاه ذلك - عندما زعموا أنه قال (وأعطي شجاعة ولم أُعط مثلها) جازاهم الله على كل ما قالوا وافتروا على رسوله إنه سميع مجيب.
ومما يؤكد اعتقادهم أفضلية علي على النبي صلى الله عليه وآله وسلم مارواه الصدوق في أماليه ونسبه ظلما وبهتانا للنبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: <علي بن أبي طالب خير البشر ومن أبى فقد كفر>(1) فهذا دليل آخر على تفضيلهم عليا على النبي صلى الله عليه وآله وسلم . فالنبي صلى الله عليه وآله وسلم بشر وأنه تحت عموم البشر الذي حكموا بأفضلية علي رضي الله عنه عليهم.