تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جاء في سفر الملوك الأول : <وقال إيليا لأخآب اصعد كل واشرب لأنه حس دوي مطر، فصعد أخآب ليأكل ويشرب، وأما إيليا فصعد إلى رأس الكرمل وخر إلى الأرض وجعل وجهه بين ركبتيه، وقال لغلامه اصعد تطلع نحو البحر، فصعد وتطلع وقال ليس شيء. وقال: ارجع سبع مرات وفي المرة السابعة قال: هو ذا غيمة صغيرة قدر كف إنسان صاعدة من البحر، فقال: اصعد قل لأخآب اشدد وانزل لئلا يمنعن المطر وكان من هنا إلى هنا أن السماء أسودت من الغيم والريح وكان مطر عظيم>(1).

وهذا النص يفيد أن إيليا علم نزول المطر قبل أن تظهر علاماته بل إن السماء كانت صافية، كما أخبر بذلك خادمه الذي ذهب ليتطلع المطر، ومعلوم أن نزول المطر من الأمور الغيبية التي اختص الله بعلمها، ودعوى اليهود هذه في إيليا إنما كانت لاعتقادهم أن أنبياءهم يعلمون بعض الأمور الغيبية(2).

- غلو الشيعة :

غلت الشيعة في أئمتهم حتى رفعوهم فوق البشر وأطلقوا عليهم من الصفات ما لم تثبت لأحد، بل هي مما اختص به رب العالمين دون سائر المخلوقين، ومن هذه الصفات التي يطلقونها على أئمتهم: ادعاؤهم أنهم يعلمون الغيب وأنهم لا يخفى عليهم شيء في السموات ولا في الأرض، وأنهم يعلمون ما كان وما سيكون إلى قيام الساعة.

جاء في بحار الأنوار عن الصادق عليه السلام أنه قال: <والله لقد أعطينا علم الأولين والآخرين فقال له رجل من أصحابه: جعلت فداك أعندكم علم الغيب؟ فقال له: ويحك إني لأعلم ما في أصلاب الرجال وأرحام النساء، ويحكم وسعوا صدوركم، ولتبصر أعينكم، ولتع قلوبكم، فنحن حجة الله تعالى في خلقه ولن يسع ذلك إلا صدر كل مؤمن قوي قوته كقوة جبال تهامة إلا بإذن الله، والله لو أردت أن أحصي لكم كل حصاة عليها لأخبرتكم، وما من يوم وليلة إلا والحصى تلد إيلادا، كما يلد هذا الخلق، والله لتتباغضون بعدي حتى يأكل بعضكم بعضا>(1).

عبدالله بن سبأ وامامة علي رضى الله عنه · الصفحة ٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عبدالله بن سبأ وامامة علي رضى الله عنهص ٤٨