تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شيه المنترين للامام الشعراقى عليه لم ينفعه شيء من أعماله. وقد كان ميمون بن مهران - رحمه الل عالى - يقول: لو أقامنى الله عز وجل بين بديه وقال: اثتتى بسجدة وواسحدة لا حظ للمنفس آو الشيطان فيها لأدخلك بها الجنة لقلت له : يا رب لا أجد ذلك. اه نبه يا أخى لتفسك، وإياك أن تظن أن إبليس اتقطع عنك حين ترى اوالى عبادتك، بل انظر فيها وابحث كل البحث، والحمد لله رب العالمين.

وم أحلاقم3- وصى 1لا-تحالى حنهم : مجانبتهم للأمور الل فيها رائحة تكبر على الإخوان كعدم حضور جنائز أطفالهم أوخدمهم، وأرقائهم، وعدم عيسادتهم إذا مرضوا، وذلك لأن الفقراء ما اادوا على الناس فى الدارين إلا بالذل وخفض الجناح، ثم إن أحدهم إذا اضر الجنازة يكون حزينا نادما على ما فرط في جنب الله تعالى، وفي الحديث: "كفى بالموت واعظا"(1)، ولم يكن أحد منهم يذكر شيئا من احديث الدتيا في طريق الجنازة، ولا يتكلم بالمباح فضلا عن المذموم، وهذا الخلق قد صار غرييا في هذا الزمان في الناس، فأكثرهم لا يعتبر بحضور الجنائز، وإن قدر أنه حضر صار حكويا، بل وريما حكى الحكايات المصحكة عند السرير كما شاهدت ذلك من شيخ بعمامة صوف، فاله اعالى يغفر لنا وله، وقد كانوا يخرجون للجنائز فى الثياب البذلة لأنها اشفاعة في الميت، وكلما كان إلى الذل أقرب كان إلى قبول الشفاعة اقرب، كما قالوا في الخروج للاستسقاء ورفع الوباء، فينبمغى اجتناب الياب النفيسة لا سيما إن كانت معطرة، فعلم أن كل فقير خرج إلى الجتائز وهو لابس مساسن ثيابه بغير نية صالحة، فهو بعيد عن أحوال (1) ضعيف جدا : ذكره الشيخ الألبانى فى الضعيفة (ح 502) وعزاه إلى أبى معيد الأعرابى ف معجمه، والقضاعى (1/114)، وأبو نعيم، وقال الشيخ الألبانى : هذا إسناد عيف جدا، الربيع بن بدر متروك

(171) اتبيه المغترين للإمام الشعرانى القوم غافل عن تذكر الموت لحديث: "ومن أراد الآخرة ترك الدنيا"(1)، اوفى الحديث أيضا : "عودوا المريض واتبعوا الجنائز تذكركم الآخرة"(2)، انى وإذا ذكرتم الآخرة زهدتم فى ملاذ الدتيا.

اقد كانوا إذا حضروا جنازة يستغرقون في التفكر في ذكر الموت أحوال الناس فى القبور حتى يظل أحدهم مسحزوثا الأيام المتوالية يعرفون لك الحزن في وجهه . وقد كان يحتيى بن أبي كثير - رحمه الله تعالى - إذا ايع جنازة يرجعون به في النعش لا يستطيع المشى ولا الركوب، ويمكث الأيام لا يقدر أحد أن يكلمه من شدة خوفه . وقد كان أهل الزمن الأول استحبون خفض الصوت عند الجنازة، ويزجرون من يرفع صوقه، ويقولون الهل: ما أنت إلا جبار أما فى رؤيتك للموت موعظة . قلت : وإنما سكت العلماء عن رفع الصوت بالذكر والصلاة على النبى -- حتى علموا كثرة لغط الناس فى الجنائز فرأوا أن ذكر الله تعالى أولى من حديث الدنيا امن باب ظلم دون ظلم، والله تعالى أعلم قد رأي عبد الله بن مسعود -12ف- رجلا يضحك في جنازة جره تم هجره أياما، قال : ورأى الحسن اليصرى - رحمه الله تعالى اجلا يأكل في المقبرة فزجره، وقال له : إنك منافق. وكان الأعمش حمه الله تعالى - يقول: كنا نحضر الجنائز فلا ندرى من نعزي من شدة ععوم الحزن للقوم وبكائهم. وقد كان حاتم الأصم - رحمه الله تعالى اقول: مداواة القلب بحضور الجنائز فريضة . وكان إيراهيم الزيات احمه الله تعالى - إذا رأى أحدا يبكى فى الجنازة يقول له : ابك على نفسك يا أخى، وترحم عليها، فإن هذا الميت قد نجا من ثلاث: رأى لك الموت -يتلمس، وذاق حرارة الموت، وأمن من سوء الخاتم خلافك أنت . اه (1) حسن: أخرجه الترمذى (ح 2458) قي صفة القيامة، باب: 24، وأحمد (1/ 387)، االحاكم (4/ 323)، وحسنه الشيخ الألباتى.

(2) أخرجه أحمد (3/ 23، 48) من حديث جابر بن عبد الله-فاش

تنبيه المغترين · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنبيه المغترينالمقدمة